إرتكاز نيوز - 10/22/2026 6:02:56 PM - GMT (+2 )
قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في القصر الجمهوري في بعبدا: “في الموضوع الأول، وعن مسألة شاحنة ضهر البيدر وما تبعها وسبقها من عمليات نقل وضبط للسلاح وباستقلال عن البند المطروح على جدول الأعمال بشأن مشروع إحالة مسألة شاحنة ضهر البيدر على المجلس العدلي، أرى أنه لا بدّ من التأكيد الثوابت التالية التي لم تعد تقبل النقاش:
أولا: إن حصرية السلاح بيد الدولة هي أصلاً في أساس قيام الدولة ودستورها وقوانينها، وبالذات قانون العقوبات وقانون الدفاع الوطني، فضلاً عن اتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية لشهر تشرين الثاني 2024.
ثانياً: إن الجهات المجاز لها حمل السلاح في لبنان هي حصراً: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، مديرية الأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية والشرطة البلدية. وهذا ما قد ورد في مقدمة إعلان وقف العمليات العدائية الذي ذكرته، والذي وافقت عليه الحكومة السابقة، وأعادت التأكيد عليه حكومتنا في بيانها الوزاري الذي نالت عليه ثقة مجلس النواب وقراراتها اللاحقة. وعبارة «حصراً» واردة في أصل النص وليست إضافة لاحقة من أي جهة.
ثالثاً: لا شريك للدولة في قرار الحرب والسلم، وهذا في أساس دستور البلاد، وقد عدنا وأكدنا عليه في بياننا الوزاري وفي عدد من قرارات الحكومة، ولا ضرر من إعادة التأكيد عليه بعد كل ما تكبّده الشعب اللبناني من أكلاف نتيجة التفرّد في زجّ البلاد في حروب من خارج المؤسسات الدستورية.
رابعاً: تنفيذاً لهذه المبادئ، لا سيما حصرية السلاح بيد الدولة، كنا قد طلبنا من الجيش إعداد خطة لوضعها موضع التنفيذ، وقد رحّبنا بها في مجلس الوزراء في أيلول الماضي، وعدنا وأكدنا على ضرورة الاستكمال في تطبيقها في كل المناطق اللبنانية في آذار من العام الحالي، ولا أحد، أياً كان، له صفة أو صلاحية لإعادة النظر في ذلك غير مجلس الوزراء.
خامساً: إن تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات التي لها حصراً شرعية القيام بذلك، تحت أي ذريعة كانت، لا يشكّل فقط خروجاً على هذه الثوابت والقوانين النافذة وقرارات مجلس الوزراء، بل يشكّل خطراً على السلامة العامة، ويهدّد أمن المواطنين، ويقتضي المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية لإنزال اشد العقاب الذي تفرضه القوانين بحق المرتكبين. ولا أحد يمكن أن يفرض علينا سقفاً لذلك غير السقف الذي يحدّده القانون، ولا شيء عندنا يمكن أن يعلو على سلامة البلاد وأمن المواطنين.
سادساً: يقتضي التوضيح، قبل البتّ في البند الذي أُدرجت على جدول الأعمال بناءً على طلب وزير العدل، والمتعلّق بإحالة قضية المتفجّرات المضبوطة في منطقتَي ضهر البيدر والقصر إلى المجلس العدلي، أنني لم أُرفق بجدول الاعمال نصّ مشروع المرسوم الذي وضعه بهذا الخصوص، كي لا يبدأ النقاش فيه خارج مجلس الوزراء وقبل انعقاده. لذلك، سأطلب من الأمين العام، عند طرح هذا البند، أن يتلو المشروع عليكم”.
أضاف: “في الموضوع الثاني، وبالنسبة إلى زيارة رئيس وزراء قطر والمباحثات في شأن معالجة أزمة الكهرباء، أفيدكم بأنني ووزير الطاقة أحرزنا تقدّماً كبيراً في مباحثاتنا مع الجانب القطري بشأن العرض الإطاري المقدَّم إلينا لمعالجة وضع الكهرباء، وهو عرض متكامل لإعادة تأهيل البنية التحتية لإنتاج الكهرباء وتطويرها وتحديثها، ويشمل مختلف مصادر إنتاج الكهرباء، ويقوم على نموذج التصميم والبناء والتشغيل ونقل الملكية، المعروف اختصاراً بـBOT، الذي تتولّى بموجبه الجهات القطرية التمويل والتنفيذ والتشغيل، من دون أن تتحمّل الخزينة اللبنانية أي كلفة استثمارية مسبقة، مما سيوفّر الكهرباء بشروط أكثر استقراراً وبكلفة أقل للمواطنين”.
وختم: “يقوم معالي الوزير وفريق وزارته الفني بمتابعة جميع الجوانب التقنية. وعندما تكتمل جميع عناصر هذا المشروع، سنقوم بعرضه على مجلس الوزراء لمناقشته واتخاذ القرار المناسب بشأنه. ولكن، لمّا كانت معالجة أزمة الكهرباء لا تتعلّق بالإنتاج وحده، بل تقتضي التصدّي أيضاً لمسألتَي التوزيع والجباية، فإنني سأدعو، بالاتفاق مع الوزير صدي، إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء تُخصَّص حصراً لموضوع الكهرباء خلال الأسبوعين المقبلين”.
إقرأ المزيد


