تجاهل لاعبي إسبانيا لترامب يشعل الجدل وتصرفاته خلال التتويج تثير تفاعلات واسعة
بتوقيت بيروت -

أثار حضور الرئيس دونالد ترامب المباراة النهائية لكأس العالم 2026 ومراسم تتويج المنتخب الإسباني بطلاً للعالم موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت بعض اللقطات التي جمعته بلاعبي إسبانيا إلى محور للنقاش، وسط تباين في تفسير ما جرى بين من اعتبره تجاهلاً متعمداً للرئيس الأمريكي، ومن رأى أنه مجرد انشغال طبيعي للاعبين بالاحتفال بإنجازهم التاريخي.

وجاءت مراسم التتويج عقب فوز المنتخب الإسباني على نظيره الأرجنتيني بهدف دون رد بعد التمديد، في المباراة التي أقيمت على ملعب “ميتلايف” في ضواحي نيويورك، ليحرز المنتخب الإسباني لقب كأس العالم 2026.

بذل دونالد ترامب قصارى جهده للوصول إلى منتصف رفع كأس العالم.. 🤣🤣

لكن الحمد لله، تم دفعه إلى الجانب من قبل فريق إسبانيا. 🇪🇸 pic.twitter.com/zOY4WI6xCa

– تغريدة كرة القدم ⚽ (@Footballtweet) 19 يوليو 2026

صيحات الاستهجان

شارك ترامب في مراسم تسليم الميداليات والكأس إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، واستقطب حضوره اهتماماً كبيراً منذ دخوله أرض الملعب، حيث أظهرت مقاطع مصورة تعرضه لصيحات استهجان من جانب بعض الجماهير، بينما بدا مستمتعاً بأجواء النهائي، وسبق أن وصف البطولة بأنها “أنجح حدث رياضي ربما في تاريخ العالم”.

وخلال مراسم التتويج، بقي ترامب على منصة الاحتفال أثناء استعداد لاعبي المنتخب الإسباني لرفع كأس العالم، قبل أن يحاول الاقتراب من دائرة احتفال اللاعبين عقب تسلم الكأس.

لحظة مثيرة للجدل

اللقطات التي انتشرت على نطاق واسع أظهرت لاعبي المنتخب الإسباني وهم يواصلون الاحتفال فيما بينهم، بينما حاول ترامب الاقتراب من المجموعة للمشاركة في لحظة رفع الكأس، دون أن يحظى بتفاعل واضح من اللاعبين.

ورأى عدد كبير من المتابعين أن اللاعبين تجاهلوا الرئيس الأمريكي وانشغلوا بالاحتفال مع زملائهم، في حين اعتبر آخرون أن ما حدث كان طبيعياً في خضم فرحة الفوز، ولا يحمل بالضرورة رسائل سياسية.

تجاهل بورخا إيغليسياس

كان المهاجم الإسباني بورخا إيغليسياس أكثر اللاعبين إثارة للنقاش خلال مراسم التتويج، بعدما اكتفى بمصافحة سريعة لترامب دون أي تواصل بصري واضح.

وهو ما أعاد إلى الواجهة تصريحاته السابقة التي قال فيها إنه سيصافح الرئيس الأمريكي فقط احتراماً لبروتوكول الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مضيفاً بسخرية أنه سيفعل ذلك “تجنباً للسجن”، في إشارة إلى معارضته لسياسات ترامب.

كما أعاد متابعون التذكير بمواقف اللاعب الداعمة للقضية الفلسطينية وانتقاداته السابقة للحرب على غزة، معتبرين أن تلك الخلفية السياسية أسهمت في تضخيم الاهتمام بطريقة تعامله مع الرئيس الأمريكي.

تفاعل واسع

تحولت مشاهد التتويج إلى مادة رئيسية للنقاش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمون مقاطع الفيديو التي أظهرت ترامب وسط احتفالات المنتخب الإسباني.

ونشر حساب “أنونيموس” (OurAnonCentral) مقطعاً مصوراً حصد ملايين المشاهدات، مع تعليق اعتبر أن لاعبي إسبانيا أبعدوا ترامب عن صورة الاحتفال بطريقة مهذبة.

كما تداول ناشطون تدوينات اعتبرت أن لاعبي المنتخب لم يرغبوا في مشاركة الرئيس الأمريكي احتفالهم، فيما سخر آخرون من محاولته الظهور في قلب المشهد أثناء رفع الكأس.

وفي المقابل، رأى بعض المعلقين أن ما جرى لا يتجاوز كونه لحظة احتفالية طبيعية، وأن اللاعبين كانوا منشغلين بالاحتفال بإنجازهم الرياضي، بعيداً عن أي رسائل سياسية.

ورفض لاعبو إسبانيا الاحتفال مع ترامب بعد أن حاول الرئيس الأمريكي إدخال نفسه في منتصف صورة فوزهم. لقد تم دفعه جانبا بأدب. pic.twitter.com/x82yxxCZgw

– مجهول (@YourAnonCentral) 20 يوليو 2026

إنفانتينو حاول تنظيم المشهد

وتناول بعض المعلقين أيضاً دور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، مشيرين إلى أنه بدا وكأنه يحاول تنظيم مراسم التتويج وإفساح المجال أمام اللاعبين أثناء رفع الكأس، بينما واصل ترامب البقاء بالقرب من منصة الاحتفال، الأمر الذي زاد من تداول المشهد عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل.

ترامب يرفض المغادرة عندما يرفعون الكأس.

إنفانتينو يحاول يائسًا حمله على التحرك.

سيرك. pic.twitter.com/JABUGKUWXm

– مدير كرة القدم خارج السياق (@nocontextfm1) 19 يوليو 2026

جدل الصورة الرسمية

واستمر الجدل بعد انتهاء الاحتفالات، عقب نشر الحساب الرسمي للمنتخب الإسباني صورة التتويج التي جمعت اللاعبين بالكأس، دون ظهور ترامب فيها.

وأثار غياب الرئيس الأمريكي عن الصورة الرسمية موجة جديدة من التعليقات؛ إذ رأى بعض المستخدمين أن اختيار الصورة يعكس رغبة المنتخب في توثيق لحظة الإنجاز الرياضي الخاصة باللاعبين فقط.

بينما اعتبر آخرون أن الأمر طبيعي، لأن الصور الرسمية للبطولات عادة ما تركز على الأبطال والجهاز الفني دون الشخصيات الرسمية الحاضرة في مراسم التتويج.

تباين في قراءة المشهد

وانقسمت الآراء بشأن ما حدث خلال نهائي كأس العالم، بين من اعتبر أن المشاهد حملت دلالات سياسية مرتبطة بمواقف بعض اللاعبين من سياسات ترامب، وبين من رأى أن تفسير اللقطات بهذه الطريقة يحمل أكثر مما تحتمل، مؤكدين أن لحظات الاحتفال بالبطولات الكبرى غالباً ما تطغى عليها مشاعر الفرح والانشغال بالإنجاز الرياضي.

ورغم اختلاف التفسيرات، فإن حضور ترامب في النهائي، وما رافقه من تفاعل جماهيري، ومحاولته الاقتراب من دائرة احتفال المنتخب الإسباني، إضافة إلى الجدل الذي أثارته الصور ومقاطع الفيديو المتداولة، جعل من مراسم تتويج إسبانيا بطلة لكأس العالم 2026 واحدة من أكثر الأحداث الرياضية تداولاً على منصات التواصل خلال الساعات الماضية.





إقرأ المزيد