حصاد العرب في المونديال.. وداع مبكر لخمس منتخبات والآمال تتعلق بمصر والمغرب والجزائر
بتوقيت بيروت -

بشكل مبكر انتهى مشوار خمسة منتخبات عربية في دور المجموعات من بطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعدما أخفقت السعودية وقطر وتونس والعراق والأردن في بلوغ الأدوار الإقصائية.

بينما تتجه أنظار الجماهير العربية نحو ثلاثي شمال أفريقيا، المتمثل في مصر والمغرب والجزائر، الذي نجح في مواصلة المشوار إلى دور الـ32 وسط طموحات بتحقيق إنجاز عربي جديد في البطولة.

خروج مبكر لخماسي عربي

شهدت مرحلة المجموعات خروج خمسة منتخبات عربية من أصل ثمانية شاركت في البطولة، إذ ودع المنتخب التونسي المنافسات بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية، فيما غادر المنتخبان العراقي والأردني البطولة دون حصد أي نقطة.

أما المنتخب القطري، فاكتفى بنقطة واحدة في مشاركته الثانية بكأس العالم بعد استضافته نسخة 2022، بينما أنهى المنتخب السعودي مشواره برصيد نقطتين فقط بعد تعادلين أمام الرأس الأخضر وأوروغواي، دون أن يتمكن من انتزاع بطاقة التأهل إلى دور الـ32.

تأهل ثلاثي شمال أفريقيا

ومع اكتمال عقد المنتخبات العربية المغادرة، باتت الآمال معلقة على المنتخبات الثلاثة التي نجحت في العبور إلى الأدوار الإقصائية.

ويستعد المنتخب المغربي لمواجهة قوية أمام هولندا، بينما يلتقي المنتخب المصري نظيره الأسترالي، في حين يصطدم المنتخب الجزائري بمنتخب سويسرا في ثلاث مباريات يترقبها الشارع العربي على أمل استمرار الحضور العربي في البطولة.

وجاء تأهل المنتخبين المغربي والمصري بعد احتلالهما المركز الثاني في المجموعتين الثالثة والسابعة، فيما حجز المنتخب الجزائري مقعده في دور الـ32 بعدما تأهل ضمن أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.

خيبة أمل تونسية

في تونس، سادت حالة من الإحباط بعد الخروج المبكر، خاصة أن قرار تغيير المدير الفني عقب المباراة الأولى لم ينجح في إنقاذ مشوار المنتخب أو تحسين نتائجه.

وتضاعفت الانتقادات بعد استقبال المنتخب التونسي 12 هدفًا خلال ثلاث مباريات، وهو الرقم الذي عكس حجم المعاناة الدفاعية التي عاشها الفريق في البطولة.

وقال الصحفي الرياضي في إذاعة “موزاييك” فهمي البرهومي إن الجماهير التونسية لن تقتصر في تشجيعها على منتخب عربي واحد، بل ستوزع دعمها بين مصر والجزائر والمغرب.

وأوضح أن المنتخب الجزائري يحظى بتعاطف خاص لدى التونسيين بحكم العلاقات التاريخية والجغرافية بين البلدين، فيما يتمتع المنتخب المصري بقاعدة جماهيرية واسعة، بينما يواصل المنتخب المغربي كسب احترام الجماهير العربية والإفريقية بعد إنجازه التاريخي في مونديال 2022.

وأضاف أن أي منتخب عربي ينجح في مواصلة مشواره سيحظى بدعم كبير من الجماهير التونسية.

الجماهير الأردنية

ورغم خيبة الأمل بعد خروج الأردن من أول مشاركة في تاريخه بكأس العالم، فإن الجماهير الأردنية أعلنت استمرار دعمها للمنتخبات العربية المتبقية.

وقال المشجع الأردني أحمد الفقيه إنه يشعر بالحزن لخروج “النشامى”، لكنه في الوقت نفسه فخور بما حققه المنتخب من إنجاز تاريخي بالتأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى.

وأضاف: “سنشجع كل المنتخبات العربية، خصوصًا مصر والمغرب، ونتمنى أن تنضم إليهما الجزائر. وإذا خرج الجميع، فالأهم أن نستمتع ببطولة جميلة ونساند الفريق الذي يقدم أفضل كرة قدم”.

فرصة كبيرة لمصر

من جانبه، أكد الناقد الرياضي المصري فتحي سند أن المنتخب المصري يمتلك المقومات الفنية والنفسية التي تؤهله لتجاوز أستراليا وبلوغ دور الـ16.

وأوضح أن المباراة لن تكون سهلة، لكنها تتطلب تركيزًا عاليًا ومعالجة الأخطاء التي ظهرت خلال دور المجموعات، مشيرًا إلى أن المنتخب المصري يضم لاعبين أصحاب مهارات وخبرات قادرة على حسم المواجهة.

وأضاف أن الحفاظ على الحالة الفنية والمعنوية المرتفعة سيكون مفتاح العبور إلى الدور التالي.

المغرب والجزائر ومواصلة المشوار

ورأى فتحي سند أن المنتخب المغربي يمتلك فرصة حقيقية لتجاوز هولندا رغم صعوبة المهمة، مشيرًا إلى أن المنتخب الهولندي يقدم مستويات قوية في البطولة، لكن المغرب يملك شخصية كبيرة وخبرة اكتسبها من الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال 2022، عندما أنهى البطولة في المركز الرابع.

وأضاف أنه إذا نجح المنتخب المغربي في تخطي هولندا، فإنه سيكون مرشحًا للوصول إلى مراحل متقدمة من البطولة.

وبشأن المنتخب الجزائري، أكد سند أن فرصه في تجاوز سويسرا تبدو جيدة، موضحًا أن المنتخب الجزائري استعاد ثقته بعد التعادل المثير بنتيجة 3-3 أمام النمسا، وهو ما منح لاعبيه دفعة معنوية كبيرة قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.

حلم عربي جديد

ومع انطلاق منافسات دور الـ32، تتجه أنظار الجماهير العربية نحو منتخبات مصر والمغرب والجزائر، التي أصبحت تحمل آمال المنطقة بأكملها في مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز جديد في كأس العالم 2026.

ويأمل المشجعون أن تتمكن المنتخبات الثلاثة من تجاوز منافسيها والاستمرار في البطولة، بما يعزز الحضور العربي في الأدوار المتقدمة، ويواصل النتائج الإيجابية التي حققتها الكرة العربية في النسخ الأخيرة من المونديال.





إقرأ المزيد