نون الإخبارية - 4/9/2026 11:11:00 PM - GMT (+2 )
يمر المنتخب الإيطالي لكرة القدم بواحدة من أصعب فتراته في التاريخ الحديث بعد إخفاقه في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، وهو الإخفاق الثالث على التوالي.
وفي سياق الأزمات التي عصفت بالفريق وجّه قائد المنتخب وحارس المرمى جيانلويجي دوناروما رسائل مهمة وحازمة للتعبير عن موقفه تجاه التقارير المثيرة للجدل التي أحاطت بالفريق بعد هذه الكبوة.
تقارير مثيرة للجدل حول مكافآت اللاعبينوسط الضغوط الإعلامية والجماهيرية المتزايدة، جاءت تقارير صحفية لتزيد من تعقيد الموقف، حيث زعمت أن لاعبي «الآتزوري» طالبوا بمكافآت مالية مقابل تأمين تأهلهم للمونديال المرتقب.
هذه الادعاءات أثارت موجة من الجدل وغضب الجماهير التي شعرت بخيبة أمل عميقة تجاه نتائج الفريق، خاصة أن البطولة المقبلة تُعدّ محط أنظار الجميع بعد غياب إيطاليا المتكرر عن الساحة العالمية.
هزيمة درامية في الملحق الأوروبي🚨🚨 Gianluigi Donnarumma 🇮🇹 a fondu en larmes en interview : « 𝗘𝗡 𝗧𝗔𝗡𝗧 𝗤𝗨𝗘 𝗖𝗔𝗣𝗜𝗧𝗔𝗜𝗡𝗘 𝗝𝗘 𝗡𝗘 𝗦𝗨𝗜𝗦 𝗝𝗔𝗠𝗔𝗜𝗦 𝗔𝗟𝗟𝗘́ 𝗗𝗘𝗠𝗔𝗡𝗗𝗘𝗥 𝗨𝗡 𝗘𝗨𝗥𝗢 𝗔̀ 𝗟𝗔 𝗙𝗘́𝗗𝗘́𝗥𝗔𝗧𝗜𝗢𝗡. 🥺
Représenter notre pays est un honneur qui ne se monnaie pas.
Je… pic.twitter.com/SkzFGYeMRH
— Actu Foot (@ActuFoot_) April 9, 2026
مشوار المنتخب الإيطالي نحو مونديال 2026 توقف بشكل مفاجئ إثر خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في نهائي الملحق الأوروبي، رغم مسيرة إيطاليا التاريخية كحامل لقب كأس العالم أربع مرات، فإن هذا الإخفاق يعكس تراجعاً كبيراً على مستوى الأداء والتنظيم، ما استدعى إعادة النظر في الهيكلة الإدارية والفنية للمنتخب.
ردّ دوناروما على المزاعم: شرف التأهل أكبر من الأموالأعرب جيانلويجي دوناروما عن استيائه الشديد من التصريحات التي روّجت للمطالب المالية، وقال في تصريحات لشبكة سكاي سبورتس الإيطالية إنه لم يطالب شخصياً، ولم يسمع من زملائه أي طلبات مماثلة من الاتحاد الإيطالي.
وأوضح أن أي حديث بشأن الأموال يفتقر إلى الصحة، مشيراً إلى أن الهدايا الرمزية هي أقصى ما يحصل عليه اللاعبون عند النجاح في تحقيق إنجازات كبيرة، وأكد أن طموحه وزملائه كان وما زال يتمحور حول إعادة الأمجاد وبلوغ البطولات الكبرى.
وأضاف قائلاً: «أنا، كقائد للفريق، وكل زملائي لم نفكر أبداً بالمال، الجائزة الحقيقية هي شرف الدفاع عن قميص منتخب بلادنا وتأهيل إيطاليا للمونديال».
دعوة لإعادة البناء والنظر نحو المستقبلمعترفاً بجسامة الفشل، دعا دوناروما إلى طي صفحة الماضي والبدء بعهد جديد مبني على التخطيط والعمل الجاد. وشدد على ضرورة استغلال السنوات الأربع المقبلة للعمل على تحسين الأداء قبل انطلاق كأس العالم 2030.
كما أشار إلى الفرص الكبيرة التي يجب اقتناصها خلال هذه الفترة وتشمل بطولات هامة مثل كأس أمم أوروبا ودوري الأمم الأوروبية، وهي تحديات يمكن أن تكون نقطة انطلاق لعودة المنتخب بقوة.
وقال: «علينا أن ننهض من جديد بروح قتالية، لدينا الوقت الكافي لمراجعة أنفسنا والاستعداد للمرحلة القادمة».
تداعيات الخروج الكارثي: استقالات وانهيارات داخليةإلى جانب صدمة الجماهير، أثّر الفشل في التأهل أيضاً على المناصب الإدارية في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، جاءت استقالة غابرييل غرافينا من رئاسة الاتحاد كخطوة غير متوقعة أتبِعت بمغادرة جيانلويجي بوفون لمنصبه كرئيس للبعثة، وكذلك رحيل جينارو جاتوزو من منصب مدرب المنتخب.
هذه الاستقالات تشير إلى إدراك داخلي لحجم الأخطاء المتراكمة وضرورة التغيير الجذري داخل منظومة الكرة الإيطالية.
نظرة نحو الأمام: بناء المستقبل من رماد الإخفاقليس الفشل في التأهل مجرد كبوة عارضة؛ فهو فرصة لإعادة التفكير في الأسس التي تقوم عليها كرة القدم الإيطالية، بدءاً من تطوير المواهب الشابة ومروراً بتحسين استراتيجية الإدارة الرياضية، وانتهاءً ببناء فريق قادر على تقديم أداء مشرف في السنوات القادمة.
بينما يُلقي المنتخب والجماهير بآمالهم على البطولات المقبلة، فإن صفحة مونديال 2026 قد أسدلت الستار، لكن الأفق الجديد ينتظر مشروعاً متكاملاً يعيد للأزوري مكانته العالمية.
إقرأ المزيد


