بتوقيت بيروت - 4/2/2026 11:03:45 PM - GMT (+2 )
بقلم: عادل معزب
اليوم نحن أمام أكبر خسارة في تاريخ النادي الحديث. محمد صلاح، الكابتن الأسطورة، ملك أنفيلد، الأسطورة المصرية التي لم يرَ النادي مثلها منذ أيام كيني دالغليش وستيفن جيرارد، أعلن رحيله بنهاية الموسم 2025-2026. قرار حرّ ومؤلم، لكنه لم يكن مفاجئاً.. بل كان نتيجة كارثية لإدارة فاشلة ومدرّب هاو متعجرف دمر الفريق بقراراته الغريبة والغير منطقية.
صلاح.. اللاعب الذي لا يُعوَّض!
دعونا نتذكر الحقيقة بلا تجميل: محمد صلاح ليس مجرد لاعب.. هو أسطورة حية. 255 هدفاً في 435 مباراة.. أكثر لاعب تسجيلاً للأهداف في عصر البريميرليغ.. قائد الفريق الذي رفع الكأس الإنجليزية مرتين بعد غياب ثلاثين سنة، وفاز بدوري أبطال أوروبا بعد غياب عقد ونيف، وأعاد أنفيلد إلى مجده.
هو الذي كان يجري الفريق على كتفيه في أسوأ اللحظات. هو الذي سجّل وصنع وهزم الدفاعات بمفرده. هو الذي جعل الجماهير تهتف “Mo Salah.. Mo Salah..Running down the wing…. Our Egyptian King” في كل ملعب في أوروبا. هو الذي حمل الفريق على عاتقه بعد رحيل كلوب، وأنقذ الموسم الماضي رغم كل الصعاب.
صلاح لم يكن مجرد مهاجم.. كان قلب ليفربول النابض!
ولاءه للنادي كان أسطورياً. رفض عروضاً خيالية من ريال مدريد والسعودية أكثر من مرة، وجدّد عقده بـ400 ألف جنيه أسبوعياً فقط ليبقى أحمر. كان يحلم بأن يعتزل في أنفيلد.. لكن يبدو أن حلمه تحطم على صخرة مدرّب لا يفهم في كرة القدم!
سلوت.. يا مدمر الفريق.. يا كارثة أنفيلد!
أما أرني سلوت.. فهو الجاني الحقيقي في هذه المأساة. مدرّب هاو هولندي جاء على أنقاض كلوب، وفي موسمه الأول “حقق” الدوري (بفضل بقايا فريق كلوب وصلاح بالأساس)، ثم بدأ يدمر كل شيء في الموسم الثاني.
هذا الرجل لم يفهم صلاح أبداً! حاول تحويله إلى جناح تقليدي يبقى على الخط، بدلاً من اللاعب الحر الذي يقتل الدفاعات من الداخل. أهدر موهبته، أجلسه على الدكة في مباريات حاسمة، وتعامل معه كأنه لاعب عادي.
النتيجة؟ أداء سيء للفريق، نتائج مخيبة، وصلاح نفسه يغضب ويعلن رحيله! لم يكن صلاح ضحية سلوت وحده، بكل كثير من اللاعبين كـ لويس دياز الذي يبدع الآن مع بايرن ميونخ، وفريدريكو كييزا الذي ظل حبيس الدكة طوال الموسمين، والموهبة ريو الذي لا يعيره سلوت الاهتمام الكافي، بل يصر على إشراك جاكبو حتى لو كان مصاباً والذي يقدم أداء مزري.
سلوت.. أنت لست مدرباً.. أنت هدمت إرث كلوب!
الفريق تحت قيادتك تحول من آلة تسجيل أهداف إلى فريق مرتبك وخائف. الدفاع ينهار، الوسط مشتت، والهجوم يعتمد على لاعب واحد هو صلاح.. ثم تتهمه أنت بالمشاكل؟! أنت من دمر الروح، أنت من أفقد الفريق هويته، أنت من جعل الجماهير تنتظر بفارغ الصبر نهاية الموسم لترى رحيلك أنت أيضاً.
لعنات السماء على قراراتك الغبية، وعلى طريقتك “التكتيكية” التي لا تعرف سوى الإصرار على الأخطاء. أنت لست يورغن كلوب.. أنت مجرد ظل باهت جاء لـ يحرق كل ما بناه الرجل العظيم.
رحيل صلاح = رحيل كلوب.. بل أكثر فداحة!
رحيل يورغن كلوب كان صدمة.. لكن رحيل محمد صلاح مصيبة أكبر. كلوب ترك الفريق بأيدٍ أمينة، لكن صلاح يرحل وهو في قمة عطائه (33 سنة وما زال يسجل ويصنع كالوحش).
بدونه. ليفربول سوف يعود إلى عصر ما قبل 2017: فريق متوسط، بدون نجم يخيف أوروبا، بدون قائد يلهم الجماهير. الفريق الذي كان يقاتل على كل بطولة سيصبح مجرد فريق ينافس على المراكز المتوسطة.
الخسارة ليست مالية فقط.. الخسارة معنوية وتاريخية.
صلاح لم يكن لاعباً.. كان رمزاً. رمزاً للعرب، للمصريين، للمهاجرين، ولكل من يؤمن أن الموهبة والإصرار يمكن أن يغيّرا مصير نادٍ. رحيله سيترك فراغاً لا يمكن ملؤه بـ”لاعب بديل” أو “صفقة جديدة”.
يا سلوت.. أنت من دفع صلاح للرحيل.. وأنت من سيدفع الثمن!
اليوم نحن نودّع أعظم لاعب في عصرنا. وغداً.. سنرى ليفربول يدفع ثمن حماقاتك. الجماهير لن تنسى. التاريخ لن يرحم.
وداعاً يا كابتن.. يا أسطورة.. يا محمد صلاح. شكراً لك على كل هدف، كل ابتسامة، كل لحظة مجيدة. أنفيلد سيبكي عليك.. وسلوت سيُذكر إلى الأبد كـ”الرجل الذي دمر ليفربول”.
.. لكن بدونك.. لن يكون الأمر نفسه أبداً. رحيلك يا صلاح.. مصيبة تساوي.. بل تفوق.. رحيل كلوب واللعنة على من تسبب فيها.
الآراء الواردة في المقال تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس وجهة نظر الموقع
إقرأ المزيد


