رياض محرز يودع كأس أمم أفريقيا نهائيا ويختتم مسيرته القارية مع الجزائر
نون الإخبارية -

بعد مسيرة زاخرة بدأت عام 2015 وشهدت مشاركة نجم كرة القدم الجزائرية رياض محرز في ست نسخ متتالية من كأس الأمم الأفريقية، أعلن اللاعب انتهاء ارتباطه بهذه البطولة العريقة.

وجاء القرار بعد خسارة المنتخب الجزائري أمام نظيره النيجيري ضمن الدور ربع النهائي للبطولة المقامة في المغرب، ورغم هذه الخسارة، فإن محرز يغادر البطولة برأس مرفوع وفخر كبير بما قدمه لبلاده خلال سنوات تألقه الكروي على الصعيد القاري.

بداية الرحلة: محطة غينيا الاستوائية 2015

كانت الانطلاقة الأولى لمحرز في البطولة القارية عام 2015 حين شارك مع «محاربي الصحراء» في كأس الأمم الإفريقية التي أُقيمت في غينيا الاستوائية، وعلى الرغم من خروج المنتخب الجزائري حينها مبكرًا في الدور ربع النهائي على يد كوت ديفوار، إلا أن هذه المشاركة شكّلت البذرة الأولى لمسيرة مميزة مهدت لنجاحات كبيرة في السنوات اللاحقة.

 2019  العام الذهبي والتتويج الأفريقي

عام 2019 سيظل خالدًا في ذاكرة رياض محرز وجماهير الكرة الجزائرية.، فقد كان هذا العام شاهداً على تتويج «محاربي الصحراء» بلقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية في تاريخهم بعد غياب دام قرابة ثلاثة عقود.

لعب محرز دور الحاسم في تلك النسخة، ومن أبرز لحظاته المميزة تسجيله لهدف قاتل ضد نيجيريا في نصف النهائي عبر ركلة حرة لا تُنسى، مما قاد الجزائر للفوز بنتيجة 2-1 والتأهل إلى النهائي الذي تفوقت فيه على السنغال بهدف وحيد.

الوداع الأخير: مشاعر الفخر وثقة بالمستقبل

بعد هزيمة منتخب الجزائر الأخيرة أمام نيجيريا في إطار الدور ربع النهائي من نسخة 2025، أشار محرز إلى أن هذه البطولة ستكون آخر محطة له في منافسات كأس الأمم الإفريقية.

وفي تصريحاته عقب المباراة، أعرب عن شعوره بالفخر بما قدم لمنتخب بلاده عبر مسيرته الطويلة، والتي شهدت مشاركته في أكثر من 20 مباراة أفريقية بتميز لافت.

ولم يقتصر حديثه على مراجعة الماضي، إذ أشاد محرز بالمواهب الشابة في المنتخب الجزائري الحالي ووصفهم بـ«الجيل الجديد»، وأضاف أن لديهم من الإمكانيات والقدرات ما يؤهلهم لتحقيق تطلعات الجمهور الجزائري والوصول بمستقبل المنتخب إلى مستويات عالية.

كأس العالم: نهاية المسيرة الدولية؟

رغم عدم إعلان محرز بشكل صريح عن موعد اعتزاله النهائي اللعب الدولي، إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن نهائيات كأس العالم المقبلة، المقررة إقامتها في صيف 2026 بدول أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك)، ستكون المحطة الأخيرة لمسيرة «ساحر الجزائر» بقميص بلاده.

وحتى ذلك الحين، تنتظر الجماهير الجزائرية رؤية لمحات أخيرة من سحر محرز ومساهماته في تحديات المنتخب على الصعيد الدولي.

إرث محرز: قصة نجاح محفورة في ذاكرة الجزائريين

منذ بداياته المتواضعة وحتى تألقه اللافت كلاعب عالمي في صفوف ليستر سيتي ومانشستر سيتي، وأخيرًا مع النادي الأهلي السعودي، استطاع رياض محرز أن يترك بصمة دائمة في تاريخ كرة القدم الجزائرية والإفريقية على حد سواء.

يتذكر الجمهور بفخر إنجازاته مع المنتخب الوطني، ولمساته الساحرة التي لطالما أبهرت جماهير المستديرة حول العالم.

ومع وداعه لكأس الأمم الإفريقية وما قد يتبعه من انتهاء لمسيرته الدولية قريباً، يبقى اسم رياض محرز محفوراً كواحد من أفضل اللاعبين العرب والأفارقة الذين ساهموا في صنع لحظات رياضية لا تُنسى.

المصدر

وكالات



إقرأ المزيد