حملات متصاعدة لمقاطعة مونديال 2026 بسبب سياسات إدارة ترامب
بتوقيت بيروت -

تتصاعد الضغوط الشعبية والدولية عبر منصات التواصل الاجتماعي للمطالبة بمقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي من المقرر أن تستضيفها أمريكا بالاشتراك مع كندا والمكسيك، وذلك على خلفية توترات سياسية وأمنية متزايدة أثارت قلق المشجعين حول العالم، وفقًا لما نشرته مجلة “نيوزويك“.

ولم تعد دعوات المقاطعة تقتصر على الاحتجاج على أسعار التذاكر المرتفعة فحسب، بل امتدت لتشمل مخاوف عميقة من سياسات الإدارة الحالية؛ إذ هدد الرئيس ليلة الخميس ببدء “ضربات برية” تستهدف كارتيلات المخدرات داخل المكسيك، وهي الدولة الشريكة في استضافة البطولة.

وتأتي هذه التهديدات في أعقاب عملية عسكرية نفذتها الإدارة في الثالث من يناير الجاري داخل فنزويلا لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، وهو ما اعتبره معارضون تصعيداً عسكرياً يهدد الاستقرار الإقليمي.

وعلى الصعيد الداخلي، أجج مقتل المواطنة رينيه غود في مينيابوليس برصاص أحد ضباط وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) مشاعر الغضب، مما دفع نشطاء وشخصيات عامة للتحذير من زيارة البلاد.

في السياق ذاته، عبر الناشط السياسي أجامو باراكا عن استغرابه من إصرار العالم على التواصل مع أمريكا عبر المونديال في وقت تنفصل هي فيه عن العالم بسياساتها العدائية، مشيراً إلى أن مقتل رينيه غود يؤكد انعدام الأمن للزوار والمهاجرين على حد سواء. كما سخر البعض من منح الرئيس “جائزة فيفا للسلام” مؤخراً، في حين تشهد ولايته تهديدات عسكرية ضد المكسيك وكولومبيا وإيران، ومحاولات لبسط السيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية.

ورغم هذه العاصفة من الانتقادات، تحاول الإدارة المضي قدماً في الترتيبات؛ حيث كشفت الشهر الماضي عن برنامج “FIFA PASS” لتسريع إجراءات الحصول على التأشيرات للمشجعين، بالتعاون مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو. ويهدف هذا النظام لتقليل التأخيرات الإدارية مع الحفاظ على سياسات الهجرة الصارمة التي تتبناها الإدارة.

يذكر أن مونديال قطر 2022 كان قد واجه دعوات مقاطعة مماثلة بسبب قضايا حقوقية، إلا أن التحديات التي تواجه نسخة 2026 تبدو أكثر تعقيداً لارتباطها المباشر بالصراعات العسكرية والسياسات الأمنية المثيرة للجدل، مما يضع البطولة الأكثر شعبية عالمياً أمام اختبار حقيقي قبل انطلاقها في يونيو المقبل.



تم نسخ الرابط



إقرأ المزيد