بتوقيت بيروت - 2/16/2026 4:04:33 AM - GMT (+2 )

أعلنت الحكومة الأمريكية عن مبادرة جديدة لجمع التبرعات لسداد الدين القومي الذي بلغ حوالي 38.5 تريليون دولار حتى فبراير 2026، وهو رقم يعكس سنوات من عجز الميزانية حيث تجاوز الإنفاق الحكومي الإيرادات الضريبية.
ووفقًا لموقع سي إن بي سي العربية تهدف هذه الخطوة إلى دعم الوكالات الفيدرالية الاجتماعية والقانونية والصحية من خلال تقديم مساهمات مالية مباشرة عبر منصة إلكترونية مخصصة، باسم Pay.gov، يمكن لكل فرد التبرع من خلالها للقطاع الذي يرغب في دعمه.
ويعود ارتفاع الدين الأمريكي إلى عدة عوامل رئيسية، تشمل الإنفاق العسكري والحروب المستمرة، وبرامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، فضلاً عن التحفيزات الاقتصادية لمواجهة الركود الاقتصادي في 2008، وجائحة كوفيد-19، والتخفيضات الضريبية الأخيرة، بالإضافة إلى فوائد الدين المتراكمة على مدى السنوات الماضية.
ويتم تمويل الدين القومي أساساً عبر بيع سندات الخزانة الأمريكية للمستثمرين على مستوى العالم، بما في ذلك الجمهور، والحكومات الأجنبية، والجهات الحكومية الداخلية مثل صناديق الضمان الاجتماعي.
وتدفع هذه السندات فوائد دورية، ويتم تجديد الدين عبر إصدارات جديدة، في حين يحدد الكونغرس سقفاً قصوى للدين غالباً ما يُرفع لتجنب التخلف عن السداد. ويُستخدم التمويل الناتج لدعم برامج الحكومة المختلفة في ظل العجز المستمر.
وتشير التوقعات الاقتصادية إلى أن الدين الأمريكي سيستمر في النمو مستقبلاً، مدفوعاً بعوامل مثل شيخوخة السكان وارتفاع أسعار الفائدة، وفق بيانات مكتب الميزانية في الكونغرس ووزارة الخزانة الأمريكية.
كما يحذر الخبراء من أن استمرار هذا المسار قد يزيد الضغوط المالية على الأجيال القادمة ويؤثر على قدرة الحكومة على تمويل البرامج الحيوية بشكل مستدام.
وإلى جانب التمويل التقليدي عبر السندات، تأتي مبادرة التبرع لفتح المجال أمام مساهمات فردية كمحاولة لتخفيف عبء الدين، وهو توجه غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة ويعكس حجم التحدي المالي الذي تواجهه البلاد.
تم نسخ الرابط
إقرأ المزيد


