ميشيغان تسجل أعلى معدلات فقدان الوظائف في البلاد خلال يناير
بتوقيت بيروت -

كشف تقرير اقتصادي حديث أن ميشيغان كانت من بين الولايات الأكثر تضررًا من حيث فقدان الوظائف خلال شهر يناير 2026، في مؤشر يثير القلق بشأن آفاق سوق العمل مع بداية العام الجديد، وفقًا لما نقلته شبكة “أخبار سي بي اس“.

وبحسب تقرير صادر عن شركة «تشالنجر، غراي آند كريسماس» المتخصصة في تتبع قرارات التسريح والتوظيف، فقد سجلت ميشيغان نحو 19,714 حالة فقدان وظائف خلال الشهر، لتأتي في المرتبة الثانية على مستوى البلاد بعد ولاية جورجيا.

وأشار التقرير إلى أن جورجيا تصدرت قائمة الولايات الأكثر تسريحًا للعمالة خلال يناير بنحو 31,415 وظيفة، بينما جاءت ولاية واشنطن في المرتبة الثالثة بعد ميشيغان مباشرة، مع تسجيل 19,526 حالة فقدان وظائف. وعلى الصعيد الوطني، بلغ إجمالي الوظائف التي جرى الاستغناء عنها في مختلف الولايات 108,435 وظيفة خلال يناير، وهو أعلى رقم يُسجَّل في هذا الشهر منذ عام 2009.

وأوضح التقرير أن هذا المستوى من التسريحات يمثل أيضًا أعلى إجمالي شهري منذ أكتوبر 2025، عندما سُجلت أكثر من 153 ألف حالة فقدان وظائف. ويرى خبراء أن هذه الأرقام تعكس قرارات اتخذتها الشركات في نهاية عام 2025، ما يشير إلى حالة من الحذر وعدم التفاؤل لدى أرباب العمل بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026.

وقال آندي تشالنجر، كبير مسؤولي الإيرادات وخبير بيئة العمل في الشركة، إن الربع الأول من كل عام يشهد عادةً مستويات مرتفعة من تسريحات العمالة، إلا أن حجم الخسائر المسجلة في يناير الحالي يعد مرتفعًا على نحو غير معتاد. وأضاف أن هذه المؤشرات تعكس مخاوف حقيقية لدى الشركات من تباطؤ اقتصادي محتمل أو من استمرار الضغوط على التكاليف.

ومن بين أبرز الأمثلة التي أوردها التقرير، إعلان شركة «داو» الكيميائية، التي يقع مقرها في مدينة ميدلاند بميشيغان، عن خطط لتسريح نحو 4,500 موظف في أواخر يناير، في إطار تحول استراتيجي نحو الاعتماد بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي وتقنيات الأتمتة. ويعكس هذا القرار اتجاهًا متناميًا بين الشركات الصناعية الكبرى لإعادة هيكلة القوى العاملة استجابة للتغيرات التكنولوجية.

كما أشار التقرير إلى أن الربع الأخير من عام 2025 شهد أعلى معدلات تسريح للعمالة في الربع الرابع منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، ما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط على سوق العمل في الأشهر المقبلة. وعلى المستوى الوطني، رصد التقرير أيضًا موجات تسريح في شركات كبرى مثل أمازون و«يو بي إس»، إضافة إلى مؤسسات صحية ومستشفيات.

وأوضح تشالنجر أن قطاع الرعاية الصحية يواجه تحديات متزايدة، تشمل ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف العمالة، إلى جانب انخفاض التعويضات من برامج «ميديكيد» و«ميديكير»، وهو ما يدفع بعض الأنظمة الصحية إلى تقليص الوظائف أو خفض الأجور والمزايا. وأضاف أن هذه القرارات تُتخذ في ظل معادلة صعبة تحاول فيها القيادات الإدارية ضبط النفقات دون التأثير على جودة الرعاية المقدمة للمرضى.

وفي مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل، سجل التقرير إنشاء 5,309 وظائف جديدة فقط خلال يناير 2026، وهو أدنى رقم شهري منذ بدء إصدار هذا التقرير في عام 2009، مقارنة بأكثر من 10,400 خطة توظيف أُعلنت في ديسمبر الماضي. ويرى مراقبون أن هذه البيانات مجتمعة قد تنذر بمرحلة أكثر صعوبة لسوق العمل في ميشيغان والولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.



تم نسخ الرابط



إقرأ المزيد