تركيا اليوم - 2/8/2026 4:18:20 PM - GMT (+2 )
يستعد الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوة حاسمة في إطار جهوده للحد من نفايات التغليف والتلوث البيئي، عبر فرض حظر تدريجي على عبوات الصلصات ذات الاستخدام الواحد، المنتشرة على نطاق واسع في المطاعم والفنادق وسلاسل الوجبات السريعة.
وبموجب اللوائح الجديدة، سيبدأ الاتحاد الأوروبي بسحب العبوات الصغيرة التي تُستخدم للكاتشب والمايونيز والصلصات المشابهة، تمهيدًا لإيقاف إنتاجها بالكامل. كما ستُحظر جميع أنواع التغليف التي تحتوي على مواد PFAS الكيميائية المثيرة للجدل، نظرًا لمخاطرها الصحية وعدم قابليتها للتحلل البيئي.
تغييرات جذرية في قطاع التغليفاللوائح الجديدة، التي وافق عليها الاتحاد الأوروبي رسميًا، تمثل تحولًا جذريًا في أنماط استخدام التغليف، وتهدف إلى تقليل الاعتماد على المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وتشجيع البدائل القابلة لإعادة الاستخدام.
وسيلزم القانون الجديد المطاعم والفنادق بالتحول إلى:
حظر شامل لعبوات PFASويُعد حظر مواد PFAS أحد أبرز بنود التشريع الجديد. وتُستخدم هذه المواد عادة لمنع تسرب الزيوت والسوائل، إلا أنها تُصنف ضمن “المواد الكيميائية الدائمة” بسبب بقائها الطويلة في البيئة، إلى جانب ارتباطها بمخاطر صحية محتملة.
ولا يقتصر هذا الحظر على تغليف المواد الغذائية فقط، بل يشمل أيضًا العديد من المنتجات الاستهلاكية ذات الاستخدام الواحد.
وداعًا للعبوات الصغيرةابتداءً من عام 2030، سيُمنع تسويق أي منتج مُعبأ بحجم يقل عن 50 ملليلترًا، ما سيؤثر بشكل مباشر على ممارسات الأعمال في قطاعات السياحة، والمطاعم، والتموين. ورغم التحديات المتوقعة، يؤكد خبراء أن هذه الخطوة ستُحقق مكاسب بيئية طويلة الأمد.
الفواكه والخضروات بلا تغليفويمتد نطاق التشريع الجديد ليشمل قطاع بيع الفواكه والخضروات، حيث سيُمنع تغليف المنتجات التي يقل وزنها عن 1.5 كيلوغرام، في مسعى واضح لتقليل استخدام البلاستيك داخل المتاجر الكبرى، وتعزيز السلوكيات الاستهلاكية المستدامة.
ألمانيا نموذجًا للتحديوتبرز ألمانيا كمثال على حجم المشكلة، إذ تُعد من أكثر الدول الأوروبية إنتاجًا لنفايات التغليف، بمتوسط سنوي يبلغ نحو 225 كيلوغرامًا للفرد، وهو رقم يتجاوز بكثير متوسط الاتحاد الأوروبي. وتسعى اللوائح الجديدة إلى خفض نفايات التغليف بنسبة 15% بحلول عام 2040 مقارنة بمستويات عام 2018.
إقرأ المزيد


