معظم الأمريكيون يرون اقتصادهم أسوأ في عهد ترامب مقارنة بفترة بايدن
بتوقيت بيروت -

أظهر استطلاع جديد أن أغلبية الأمريكيين باتت تعتقد أن وضع الاقتصاد في أمريكا أصبح أسوأ في عهد الرئيس دونالد ترامب مقارنة بفترة الرئيس السابق جو بايدن، في مؤشر لافت على تراجع الثقة الاقتصادية مع اقتراب الانتخابات النصفية.

ووفق نتائج استطلاع أجرته مؤسسة «هارفارد كابس–هاريس»، قال 53 في المئة من المشاركين إن الاقتصاد اليوم أسوأ مما كان عليه خلال إدارة بايدن، مقابل 47 في المئة يرون أنه تحسن، ما يمثل تراجعًا بثلاث نقاط مئوية في تقييم الأداء الاقتصادي لترامب مقارنة باستطلاع أُجري في ديسمبر الماضي. ورغم أن الفارق محدود، فإن هامش الخطأ البالغ نحو نقطتين مئويتين يمنح هذه النتيجة دلالة إحصائية على تغير تدريجي في المزاج العام.

ويأتي هذا التحول في وقت عاد فيه ترامب إلى البيت الأبيض متعهدًا باستعادة ما وصفه بـ«الكفاءة الاقتصادية»، مستندًا إلى صورة الازدهار التي سبقت جائحة كورونا خلال ولايته الأولى. غير أن الاستطلاع يشير إلى أن جزءًا متزايدًا من الرأي العام بات يحمل إدارته الحالية المسؤولية المباشرة عن الأوضاع الاقتصادية، وفقًا لما ذكرته مجلة “نيوزويك“.

وبيّنت النتائج أن 63 في المئة من المستطلعين يعزون الوضع الاقتصادي الراهن إلى سياسات إدارة ترامب، مقابل 37 في المئة يحمّلون إدارة بايدن السابقة المسؤولية، وهو تراجع حاد في نسبة من كانوا يلقون باللوم على بايدن مقارنة بالشهر السابق. ويقوّض ذلك السردية التي يكررها البيت الأبيض بشأن «إصلاح إرث اقتصادي صعب»، بحسب مراقبين.

وعلى مستوى المقارنة المباشرة بين الرئيسين، أظهرت بيانات الاستطلاع انقلابًا في التقييم خلال عام واحد. ففي فبراير 2025، قال 58 في المئة إن ترامب أدى دورًا أفضل من بايدن في إدارة الاقتصاد، مقابل 42 في المئة فضّلوا بايدن. أما في يناير 2026، فقد تبدلت الكفة، إذ اختار 51 في المئة بايدن مقابل 49 في المئة لترامب، في انعكاس يُقدّر بتسع نقاط مئوية.

ورغم هذه المؤشرات السلبية، لا تخلو النتائج من إشارات إيجابية للإدارة الحالية. فقد قال 38 في المئة من المشاركين إن الاقتصاد يسير في الاتجاه الصحيح، بارتفاع طفيف عن ديسمبر، كما أفاد أكثر من ثلث الأمريكيين بأن أوضاعهم المالية الشخصية تشهد تحسنًا. غير أن هذا التحسن الفردي لم يترجم إلى ثقة واسعة في الأداء الاقتصادي الوطني، إذ قال 38 في المئة فقط إن البلاد عمومًا على المسار الصحيح.

وأظهر الاستطلاع انقسامًا شبه متساوٍ في تقييم قوة الاقتصاد، حيث وصفه 51 في المئة بأنه قوي، مقابل 49 في المئة اعتبروه ضعيفًا، ما يعكس حالة استقطاب واضحة في قراءة المؤشرات نفسها. ويرى محللون أن الفجوة بين التحسن الشخصي والتشاؤم العام قد تعود إلى تأثير الخطاب السياسي والإعلامي، إضافة إلى استمرار القلق من التضخم، الذي لا يزال القضية الاقتصادية الأولى لدى الناخبين.

وشمل الاستطلاع 2,000 ناخب مسجل، وأُجري عبر الإنترنت في أواخر يناير. ومع اقتراب الانتخابات النصفية، تشير هذه النتائج إلى أن الاقتصاد سيبقى ساحة حاسمة للتنافس السياسي، حيث قد تلعب التحولات الطفيفة في المزاج العام دورًا مؤثرًا في نسب المشاركة وتوازن القوى داخل الكونغرس.



تم نسخ الرابط



إقرأ المزيد