الشركات تستعد لرفع الأسعار هذا العام بسبب رسوم ترامب الجمركية
بتوقيت بيروت -

تستعد العديد من الشركات التي حافظت على استقرار أسعارها خلال عام 2025 لتمرير المزيد من التكاليف إلى المستهلكين مع بداية عام 2026، وفقًا لموقع “أكسيوس“.

وتأتي هذه الزيادات المحتملة في وقت تحاول فيه إدارة ترامب الاستفادة من تأثير الجهود التي قامت بها للسيطرة على التضخم، رغم أن المؤشرات الجديدة تشير إلى تأخر ظهور نتائج هذه الجهود، ما يعقد محاولاتها لمعالجة المخاوف المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف.

ارتفاعات يناير

وتقوم العديد من الشركات بإعادة تقييم أسعار منتجاتها في بداية كل عام، وهو ما يجعل شهر يناير تاريخياً يشهد ارتفاعات في الأسعار أعلى من المتوسط.

وأدت الرسوم الجمركية إلى احتمال تسريع هذه الزيادة، إذ قد ترفع الشركات الأسعار لتعويض التكاليف التي تكبدتها خلال العام الماضي.

على سبيل المثال، شهد مؤشر أسعار المنتجات الرقمية لشركة أدوبي أكبر زيادة شهرية في 12 عامًا، أسرع حتى من ذروة صدمة التضخم في 2022.

أوضح اقتصاديون في بنك يو بي إس أن الزيادة القوية قد تكون نتيجة تمرير التعريفات الجمركية في بداية العام، خاصة في فئات الإلكترونيات والأثاث والفراش والأجهزة المنزلية. لكنهم حذروا من تقلب هذا الاتجاه، إذ شهد شهر نوفمبر انخفاضًا حادًا في الأسعار، ما قد يجعل بعض هذه الزيادات مؤقتة.

بالنسبة للبيانات الرسمية، من المقرر إصدار بيانات التضخم لشهر يناير الأسبوع المقبل، رغم توقف عمل الحكومة، إلا أن دلائل أخرى تشير إلى أن يناير قد يكون شهراً حافلاً بارتفاع الأسعار.

فقد ارتفع المؤشر الفرعي لأسعار التصنيع الصادر عن معهد إدارة التوريد إلى 59 في يناير، مقارنة بـ58.5 سابقًا، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر.

توقعات العام الجديد

في الولايات المتحدة، تشير المراجع في بيانات الاحتياطي الفيدرالي إلى توقع زيادات في الأسعار خلال العام الجديد، خصوصًا في أتلانتا، حيث يتوقع العديد من المتعاقدين رفع الأسعار في النصف الأول من 2026 للحفاظ على هوامش الربح، لا سيما لأولئك الذين حافظوا على استقرار الأسعار في 2025.

كما يشير بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا إلى أن الشركات تتوقع تمرير الرسوم الجمركية إلى الأسعار العامة.

وفي تصريحات له، قال توم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إنه تحدث مع نحو 75 شركة منذ بداية العام، وشرح ديناميكية تحديد الأسعار داخل الشركات.

وأوضح أن فرق المبيعات تحاول عدم فقدان حجم المبيعات، بينما تسعى فرق المالية إلى حماية هوامش الربح، مشيرًا إلى أداء جيد لبعض الفرق مؤخرًا، لا سيما في خدمات البث المباشر وتأمين أصحاب المنازل.

ومن جانبه، أشار جيمس نايتلي، كبير الاقتصاديين الدوليين في بنك آي إن جي، إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يحاول تهدئة المخاوف من تأثير التعريفات الجمركية، لكنه يبدي بعض الشكوك بشأن هذا التأثير.

وأوضح أن هناك تأخيرًا مرتبطًا بقرار المحكمة العليا حول شرعية جزء كبير من التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب، ما قد يؤدي إلى تمرير التكاليف تدريجيًا للمستهلكين، لكنها ستصل بشكل أبطأ مع مرور الوقت.



تم نسخ الرابط



إقرأ المزيد