انهيار الملاذ الآمن: الذهب يخسر أكثر من ألف دولار
تركيا اليوم -

شهدت الأسواق العالمية يوم الاثنين موجة بيع “مذهلة” عصفت بمكانة الذهب كملاذ آمن، حيث تحول المعدن الأصفر إلى مصدر للخسائر الفادحة، فاقداً أكثر من ألف دولار من قيمته التاريخية في غضون أيام قليلة.

 الذهب والفضة.. سقوط حر من القمة
  • الذهب: هبطت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 7.3% لتصل إلى 4536.46 دولاراً للأوقية، مواصلةً النزيف بعد تراجع يوم الجمعة (10%). وبذلك يكون المعدن قد خسر معظم مكاسبه السنوية منذ وصوله لقمته التاريخية عند 5594.82 دولاراً الخميس الماضي.

  • الفضة: واجهت الفضة هبوطاً أكثر حدة بنسبة 12% لتستقر عند 74.48 دولاراً للأوقية، بعد “يوم أسود” الجمعة الماضية فقدت فيه 27% من قيمتها.

 شرارة الانهيار: “عامل ترامب” وسياسة الدولار القوي

يرجع المحللون هذا التراجع الحاد إلى عدة عوامل متداخلة:

  1. تعيين كيفن وارش: اعتبر ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـ “كيفن وارش” لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي بمثابة الصاعقة للأسواق؛ حيث يُعرف وارش بتوجهاته المتشددة ضد التضخم، مما عزز من قوة الدولار وأضعف جاذبية الذهب.

  2. تبريد الأزمات الجيوسياسية: أدت المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران إلى تراجع مخاوف الحرب، مما دفع المستثمرين للتخلي عن “الملاذات الآمنة”.

  3. تغطية الهوامش: أجبرت التقلبات الحادة المستثمرين على بيع حيازاتهم من الذهب لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى، مما خلق “تداولاً مزدحماً” ونقصاً في السيولة.


 صدمة عالمية تطاول الأسهم والعملات

لم تتوقف الأزمة عند المعادن، بل امتدت لتضرب البورصات العالمية:

  • وول ستريت: تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات “داو جونز” و”ناسداك” و”ستاندرد آند بورز”.

  • الأسواق الآسيوية: سجلت بورصة كوريا الجنوبية انخفاضاً حاداً بنسبة 5.3%.

  • العملات: في حين انتعش مؤشر الدولار، تراجعت العملات الناشئة والروبل الروسي والفورنت المجري مقابل العملة الأمريكية.


 تفاؤل حذر: هل هو مجرد تصحيح؟

رغم قسوة الهبوط، يرى محللون في “جيه بي مورغان” و”دويتشه بنك” أن الاتجاه الصعودي للذهب على المدى الطويل لا يزال قائماً. واستندت تقاريرهم إلى أن:

  • سياسات خفض الفائدة المتوقعة في 2026 تدعم الذهب تاريخياً.

  • توقعات بنك دويتشه ما زالت تستهدف وصول الأونصة إلى 6000 دولار، معتبرين الظروف الحالية “خروجاً مؤقتاً” وليست تراجعاً مستداماً.



إقرأ المزيد