لبنانون فايلز - 1/25/2026 7:21:35 AM - GMT (+2 )
أخيرًا تحقق حلم مزارعي الخس بإطلاق مبادرة زراعية بعنوان "يوم الخس" تحت شعار «كبرت خستنا في بعلبك».
تأتي مبادرة "يوم الخس" أسوة بأيام التفاح والعنب والتين والعسل، في إطار معارض ومبادرات تهدف إلى تسويق المنتجات مباشرة من المزارع إلى المستهلك بأسعار معقولة ومقبولة، للحد من كساد المواسم الزراعية، في ظل انعدام أسواق التصدير وارتفاع أكلاف الإنتاج والنقل برًا وبحرًا، وسط منافسة عالمية وإقليمية شرسة.
وللحد من نسبة الخسائر، فتحت "القرية الزراعية" أبواب معرضها أمام صغار مزارعي الخس لبيع إنتاجهم مباشرة للمستهلكين، بهدف الحفاظ على المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، وتمكينهم من الاستمرار في عملهم، إذ إن ضعفهم أو غيابهم سيفتح أبواب الاستيراد من الخارج.
الدكتور رامي اللقيس صاحب فكرة إطلاق المبادرة، أكد أن الهدف الأساسي هو استهداف الحلقة الأضعف من المزارعين عبر دعم عملية التسويق، متمنيا على المواطنين مجاراة هذه الخطوة ودعمها.
وقال إن الخطوة الأولى بدأت بتصريف إنتاج الخس، وعلى أمل أن يليها قريبا "يوم للأعشاب" تزامنًا مع موسم البيوت البلاستيكية، بحيث يُخصص يوم لكل منتج زراعي بالتعاون مع مجموعة من صغار المزارعين.
وأضاف أن انطلاقة المشاريع الزراعية بدأت من مدينة بعلبك وستتوسع قريبا لتشمل كل البقاع، بالتوازي مع العمل على التواصل مع المطاعم والمستشفيات لفتح خط مباشر مع المزارعين، مشيرا إلى أن دورهم يتمثل بأن يكونوا حلقة وصل تطوعية بين المزارع والمؤسسة دون أي أتعاب، على أن تُستكمل الخطوة لاحقا بتنسيق الروزنامة الزراعية.
وأكد اللقيس أنهم يقومون بدراسة موضوعية حول القدرة الاستهلاكية لكل منتج وآلية نقله إلى المؤسسات دون مقابل، معربا عن أمله في الخروج بنتائج عملية تساند المزارعين الصغار، معتبرا أن التمويل الخارجي ليس الحل الأمثل للمشاكل، بل التواصل المباشر بين المزارع والمستهلك هو الأساس، وهو ما يلقى استحسانا كبيرا لدى المواطنين.
وأشار إلى أن انطلاقة عملهم كانت عبر "يوم للبندورة"، و "يوم للخيار"، و "يوم للتفاح"، و "يوم للعنب"، موضحا أن البطاطا والعنب يندرجان ضمن شريحة مزارعين كبار نسبيا لا يمكن مقارنتهم بالمزارعين الصغار الذين تعمل المبادرة على دعمهم.
وشدد على أن التوجه هو للوقوف إلى جانب السيدات من صغار المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، بهدف إبقائهم ضمن حركة السوق، لأن ضعف إنتاجهم سيؤدي حتما إلى زيادة الاستيراد من الخارج، وهو ما تسعى المبادرة إلى تفاديه.
المزارع علي حمية أكد أن عرض منتجات الخس في القرية الزراعية لا يتعلق بالبيع بقدر ما يهدف إلى توجيه رسالة إلى وزارة الزراعة باسم المزارعين، لدعوتها إلى الاطلاع ميدانيا على واقعهم والعمل على إيجاد أسواق خارجية لمنتجاتهم.
وأشار حمية إلى أن مزروعاتهم خالية من المواد الكيميائية والأسمدة والأدوية، حفاظا على صحة المستهلك، مضيفا: "عندما رأينا أن الدولة في وادٍ ونحن في وادٍ آخر، وجدنا أن سبيل الخلاص هو المشاركة في يوم الخس تحت عنوان كبرت خستنا في بعلبك".
وتمنى على وزير الزراعة إيجاد أسواق جديدة للزراعات النظيفة والسليمة، محذرا من أن تكرار سنة قاسية مشابهة سيجعل المزارعين "في خبر كان"، لافتا إلى أن 80 في المئة من الشعب اللبناني من المزارعين، بإمكانهم تغطية السوق المحلي في حال خُفف الاستيراد وضُبط التهريب عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية.
وطالب بتأجيل استيراد البطاطا من مصر نظرا إلى وجود اكتفاء ذاتي يفوق الاستهلاك المحلي.
المهندسة زينب الموسوي المشرفة على المشروع، أكدت أن الهدف من إقامة المعرض هو دعم الإنتاج المحلي عبر الوقوف إلى جانب مزارعي الخس تحت عنوان "كبرت الخسة في بعلبك"، وتشجيع المزارعين ودعم الاقتصاد المحلي في المنطقة.
وأشارت إلى أن هذه المبادرة ستتبعها سلسلة مبادرات، منها يوم للفريز وآخر للعسل دعماً لتربية النحل ويوم للعنب، مؤكدة أن التشبيك مع المطاعم والمستشفيات والمؤسسات مثل "برغر بوكس" وغيرها يشكل أحد أهداف المعرض، وشكرت جميع الجهات المتعاونة لدعم الاستهلاك المحلي.
المزارع صبحي نايف صادق قال إن الهدف من عرض المنتجات هو إيصالها من المنتج إلى المستهلك دون وسيط للتخفيف من الخسائر وتلف المواسم، مؤكدا أن إطلاق هذه المبادرة شجعهم على بيع منتجاتهم مباشرة لتقليل الخسائر التي تكبدها القطاع في العام الماضي.
أما المزارع حسين المحمد فأشار إلى أن سوء تصريف الإنتاج أجبرهم على بيع بعض منتجاتهم كعلف للحيوانات، وأن انخفاض الأسعار دفعهم إلى المشاركة في المعرض لتصريف جزء من الإنتاج والتخفيف من الخسائر.
حسين درويش- الديار
The post مبادرة بقاعيّة لحماية صغار مزارعي الخس… "كبرت خستنا" في بعلبك appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.
إقرأ المزيد


