لبنانون فايلز - 1/20/2026 8:50:52 AM - GMT (+2 )
أفادت مواقع محلية أن الحكومة المصرية تعتزم خفض ديون أجهزة الدولة بشكل معجل عبر إنشاء شركة سُينقل إليها مجموعة من الأصول بينها قطعة أرض في منطقة الزعفرانة على ساحل البحر الأحمر تشارك بها كيانات سيادية وحكومية في قطاعات متنوعة، أغلبها يصنف في جانب العرض النقدي (غنية بالأموال).
ورجح موقع "القاهرة 24" أن مبادلة الدين مقابل أسهم في شركة ذات كيان قانوني مستقل سيكون السيناريو الأقرب، حيث ستنقل للشركة الجديدة أصول جيدة قابلة للتطوير وتحصل الجهات التي تقوم بمبادلة الدين على أسهم، على أن تساهم أيضاً وزارة المالية في رأس مال الشركة.
تعهدات مبدئية وصلت إلى 450 مليار جنيه من "هيئة قناة السويس" وبنكي "الأهلي" و"مصر" للمساهمة في رأس المال، بينما تقضي الخطة بجمع ما بين 600 مليار إلى تريليون جنيه ما يمثل 3.5% في المتوسط من إجمالي الدين العام.
رغم التفاؤل بالأرقام، إلا أنها تبتعد كثيراً عن تصريحات رئيس الوزراء المصري، والذي أكد أنه سيتم خفض الدين العام إلى أدنى مستوياته منذ 50 عاماً، أو كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في الأجل القريب.
قبل عام 2010، كانت نسبة الدين إلى الناتج المحلي في مصر لا تتجاوز 60%، بينما تشير أحدث البيانات الواردة في "السردية الوطنية" إلى أن العام المالي الماضي والمنتهي في يونيو 2025، بلغت نسبة دين أجهزة الموازنة العامة للناتج المحلي 83.8%، ستنخفض إلى 79.7% بنهاية العام المالي الجاري.
خلال الفترة الأخيرة، أثار عدد من الخبراء الجدل بتصريحات حول خطط خارج الصندوق للنزول بالدين العام، أو سداد جزء كبير منه، بنقل الأصول إلى البنك المركزي المصري، أو البنوك الدائنة، إذ تشكل البنوك المحلية جزء مؤثر من إجمالي حملة أذون الخزانة المصرية.
الاقتراح الذي تبناه، الاقتصادي والمصرفي السابق، حسن هيكل، واجه اعتراضات من خبراء من بينهم الرئيس الحالي للبنك التجاري الدولي، هشام عز العرب، بالإضافة إلى وزير الاستثمار الأسبق في الحكومة المصرية، الدكتور محمود محيي الدين.
بينما أوضح مصرفيون ومحللون، أن وظيفة البنوك التجارية، وثيقة الصلة بالنقود والأدوات السائلة، بينما سيكون لاقتناء أصول رأسمالية غير مدرة للدخل تأثير على عملها الأساسي المتمثل في قبول الودائع ومنح القروض.
الحكومة لم تكشف تفاصيل دقيقة حول خطتها، إلا أن المفاجآت غير مستبعدة، خاصةً وأن الفترة السابقة لاتفاقية رأس الحكمة، لم تتناول الحديث عن بيع أصول بهذا الحجم حتى إتمام إعلان الصفقة. فهل تشهد الأيام المقبلة صفقة جديدة بنفس الحجم؟
لماذا بات خفض الدين مهماً؟
الديون المصرية بنسبتها الحالية إلى الناتج المحلي الإجمالي بعيدة عن تصنيف الوضع الحرج، إذ تأتي مصر في مرتبة تتوسط الأسواق الناشئة، وبعيدة عن العديد من الاقتصادات المتقدمة التي تتجاوز فيها نسبة الدين الناتج المحلي الإجمالي بأكمله، إلا أن المشكلة تبقى في تكلفة خدمة الدين، والتي تلتهم معظم إيرادات الموازنة العامة، وتقلل من الحيز المالي للحكومة للإنفاق على الصحة والتعليم.
وقالت الحكومة في النسخة المحدثة من السردية الوطنية الصادرة الشهر الماضي، إن رفاهة المواطن ستكون ركيزة أساسية لاستراتيجية الدولة خلال الفترة المقبلة، بما يمكن من رفع كفاءة التعليم، وبناء القدرات، وزيادة الإنفاق على الصحة، بالإضافة إلى توسعة شمول منظومة التأمين الصحي الشامل، حتى الوصول إلى 100% من المواطنين بحلول عام 2050، وهو ما يتطلب حيز مالي أكبر من المتاح حالياً.
تسريع خفض الدين مع التركيز على زيادة الإيرادات، سيكون لهما تأثير مضاعف على تقييم باقي الأصول المملوكة للدولة، مع استمرار تحسن الجنيه المصري أمام الدولار.
العربية - محمود القصاص
The post خفض ديون مصر.. بيع أصول أم مبادلة بالأسهم؟! appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.
إقرأ المزيد


