صليبا تحذّر: موازنة تفتقر إلى الأرقام والاستراتيجية ولا تحسّن خدمات الدولة
لبنانون فايلز -

عنوانان يتجاذبان المشهد في ساحة النجمة في هذه الأيام، مشروع قانون الموازنة العامة واستحقاق الانتخابات النيابية، حيث إن العنوان الأول ما زال موضع نقاش في لجنة المال والموازنة، فيما يقتصر الكلام في العنوان الثاني على الكواليس النيابية. وتكشف النائبة التغييرية الدكتورة نجاة صليبا، في حديثٍ لـ "الديار"، أن "الاتجاه هو نحو تأجيل تقني لاستحقاق الانتخابات النيابية قد بات شبه حتمي، رغم أنه من المستغرب غياب أي حديث أو نقاش سياسي أو نيابي في الاستحقاق الانتخابي النيابي، أو حتى غياب التحضيرات من قبل القوى السياسية، علمًا أنه سيكون من الصعب مشاركة المغتربين في الاقتراع خلال شهر أيار المقبل، وزيادة احتمالات المشاركة في الصيف، ولكن قبل نهاية شهر آب المقبل".

وعن مناقشة قانون الانتخاب في المجلس النيابي في جلسة مناقشة مشروع الموازنة، تتوقع النائبة صليبا "جلسةً وشيكة للمجلس، إنما من دون تحديد أي مؤشرات على ما سيحمله جدول أعمالها، إلى جانب مشروع قانون الموازنة الذي ما زال قيد النقاش وعلى إيقاع سريع في لجنة المال والموازنة، على أن يبحثه المجلس في أواخر الشهر الجاري".

وحول مسار النقاش لمشروع الموازنة في لجنة المال، تقول النائبة صليبا، إن "لجنة المال تعقد أكثر من جلسة في اليوم من أجل استكمال بحث موازنات الوزارات، وفد أنجزت القسم الأكبر منها وستواصل اجتماعاتها الاثنين من أجل استكمال درس موازنة وزارة الأشغال والسياحة".

ورداً على سؤال، حول الضرائب في مشروع الموازنة، كما التوجّه العام في الموازنات في بعض الوزارات الأساسية، وما إذا كانت تشمل التوسّع في الأعمال لجهة معالجة العديد من الأزمات التي تواجه اللبنانيين في مجالات عديدة، توضح النائبة صليبا أن "لا ضرائب جديدة في مشروع الموازنة، إنما المشكلة الكبرى التي تواجه لجنة المال هي عدم وجود قطع حساب وغياب الاستراتيجية والجداول الواضحة بالأرقام حول أعمال ومشاريع الوزارات، بل ما هو قائم ليس سوى التزام كل وزير بالسقف المالي المحدّد من قبل وزارة المال لكل وزارة، حيث إنه، وعلى سبيل المثال، فإن جدلا حصل في اجتماع اللجنة الأخير حول منشآت مياه الشفة، إنما من دون إيضاح ما إذا كانت هذه الأعمال تشمل تصليح الشبكة الموجودة أو إقامة شبكة جديدة، حيث ان الوزارة اعتبرت أنها تقوم بأعمال وفق المبلغ المرصود لها في الموازنة، علمًا أن الموازنة المخصّصة لوزارة الطاقة ضئيلة جدا، بمعنى أنه من المستحيل أن تتمكن هذه الوزارة أو أي وزارة أخرى من تحسين خدماتها للبنانيين".

وتتطرق النائبة صليبا إلى "معضلة الأجور في القطاع العام" فتوضح أن مشروع الموازنة "يلحظ زيادةً في التقديمات والتعويضات للموظفين، إنما مع الإبقاء على الرواتب الحالية، أي أن التعويضات تصل إلى قرابة 64 ضعفا للراتب الذي يبقى دون المليونين أو ال3 ملايين ليرة، ما يؤشّر إلى بقاء الظلم اللاحق بأساس راتب كل موظف في القطاع العام، الذي يبقى كما كان عليه قبل الانهيار في العام 2019، ما يؤدي إلى أن يخسر الموظف على المدى الطويل كونه لا يستفيد من أي زيادة أو تعويض مؤقت، في فترة لاحقة وحين يحين موعد تقاعده، وبالتالي، فإن المطلوب هو إجراء دراسة متكاملة للرواتب، وما إذا كان الأفضل هو زيادة التعويضات أو زيادة الرواتب، وخصوصاً أن ما يحصل هو زيادة التعويضات المختلفة والتي تتجاوز نسبتها 252 في المئة من راتب الموظف، وذلك من أجل تفادي الدخول في سجال حول سلسلة رواتب جديدة".

وعن مصدر هذه التعويضات "المختلفة"، تكشف النائبة صليبا، أن "الضرائب هي المصدر، وهو أمر ظالم للموظف وللمواطن، أي أنها لا تحقّق مطالب الموظفين أو الأساتذة وغيرهم، لأن القديم سيبقى على قدمه، والمسؤول هنا ليس الوزير في كل وزارة، بل غياب التمويل اللازم".

هيام عيد - الديار

The post صليبا تحذّر: موازنة تفتقر إلى الأرقام والاستراتيجية ولا تحسّن خدمات الدولة appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.



إقرأ المزيد