بتوقيت بيروت - 1/11/2026 4:02:07 AM - GMT (+2 )

ترجمة: مروة مقبول – أعلن الرئيس دونالد ترامب عن خطوة جديدة تستهدف ملايين الأمريكيين مستخدمي بطاقات الائتمان، مقترحًا وضع حد أقصى للفائدة بنسبة 10% لمدة عام واحد اعتبارًا من 20 يناير 2026، تزامنًا مع الذكرى الأولى لإدارته الثانية.
وبحسب ما ذكرت صحيفة نيوزويك، قال ترامب إن شركات بطاقات الائتمان “تستغل الشعب الأمريكي” بفرض فوائد تتجاوز 20%، متعهدًا بوقف هذه الممارسات.
وتشير بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أن 74% من الأمريكيين يمتلكون بطاقة ائتمان واحدة على الأقل، وأنها تمثل نحو 70% من الإنفاق الاستهلاكي. أما بنك سانت لويس الفيدرالي فيوضح أن متوسط أسعار الفائدة يتجاوز 20%، ما يجعل اقتراح ترامب بخفضها إلى 10% خطوة من شأنها تقليل تكاليف الاقتراض بشكل كبير.
لكن لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس سيستخدم صلاحياته التنفيذية لفرض هذا السقف، فالاقتراح يلقى دعمًا من مشرعين من الحزبين؛ فقد قدم السيناتور بيرني ساندرز والسيناتور الجمهوري جوش هاولي مشروع قانون سابقًا لوضع سقف مماثل لمدة خمس سنوات، كما طرحت النائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز والنائبة الجمهورية آنا باولينا لونا مشروعًا مشابهًا في مجلس النواب.
في المقابل، أثار إعلان ترامب غضب القطاع المصرفي، الذي يرى أن تحديد سقف منخفض للفائدة سيؤدي إلى تضييق معايير الإقراض ويُصعّب على المستهلكين الحصول على بطاقات ائتمان. وأصدرت جمعيات مصرفية كبرى بيانًا مشتركًا حذرت فيه من أن الخطوة قد تقلل من توافر الائتمان وتضر بملايين الأسر وأصحاب الأعمال الصغيرة.
الملياردير بيل أكمان قال إن فرض سقف للفائدة قد يدفع المقرضين إلى إلغاء بطاقات ملايين المستهلكين، ما يضطرهم إلى اللجوء إلى قروض غير رسمية بأسعار أعلى وشروط أسوأ. وأكد أن الحل يكمن في تعزيز المنافسة والابتكار في سوق بطاقات الائتمان، لا في فرض قيود صارمة.
الجدل حول فوائد بطاقات الائتمان ليس جديدًا؛ فقد دعا ترامب خلال حملته الانتخابية عام 2024 إلى تحديد سقف مؤقت مماثل، كما ألغت إدارته العام الماضي الحد الأقصى لرسوم التأخير الذي فرضته إدارة بايدن، وهو ما رفع متوسط الرسوم من 8 دولارات إلى نحو 32 دولارًا.
وبينما يرى مؤيدو الاقتراح أنه سيخفف العبء المالي عن ملايين الأسر، يحذر معارضوه من أنه قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ما يجعل هذه الخطوة واحدة من أكثر القضايا الاقتصادية إثارة للجدل في بداية العام الانتخابي.
تم نسخ الرابط
إقرأ المزيد


