موسم "الرياضة الفاخرة" انطلق... لهذه الأسباب تتفاوت أسعار بطاقات التزلج
لبنانون فايلز -

بعد موسم شتويّ خذل هواة التزلج وأصحاب المصالح العام الماضي، عاد البياض ليعتلي قمم الجبال اللبنانية، معلناً انطلاق الموسم، ومُعيداً الآمال إلى واحد من أكثر النشاطات الشتوية ترقّباً. فلبنان، رغم مساحته الصغيرة، يفتح شتاءه أمام عشّاق الثلج المحليين والدوليين، إذ تتحوّل قممه في كل موسم إلى مساحة للرياضات الشتوية.

ورغم هذا الإقبال، لا تزال هواية التزلج مُصنَّفة ضمن "الهوايات الفاخرة"، إذ تشكّل كلفة بطاقات الدخول والخدمات المرافقة عائقاً أمام فئة واسعة من الراغبين في خوض هذه التجربة. ومع افتتاح المنتجعات أبوابها تباعاً، تبرز التساؤلات: لماذا تتفاوت أسعار البطاقات بين موقع وآخر؟ وما العوامل التي تتحكّم في هذا الاختلاف؟ وهل يخضع القطاع لأي رقابة من وزارة السياحة؟

الأسعار بين الأعلى والأدنى
في لبنان خمسة منتجعات رئيسية للتزلج، تختلف أسعار بطاقات دخولها تبعا لعوامل عديدة.
كفردبيان – كسروان: يُعدّ الأكثر اكتظاظاً بين المنتجعات، إذ يضم ثلاثة مسارات رئيسية هي: Warde، Domaine du Soleil وRefuge. تراوح أسعار بطاقات الدخول ليوم كامل خلال أيام الأسبوع بين 35 و55 دولاراً للكبار، و30 و50 دولاراً للأطفال دون 12 سنة، في حين ترتفع الأسعار خلال عطلة نهاية الأسبوع لتصل إلى 50–80 دولاراً للكبار و40–65 دولاراً للصغار. أما كبار السن فوق 64 عاماً، فتراوح أسعار بطاقاتهم بين 30 و50 دولاراً خلال أيام الأسبوع، وبين 45 و70 دولاراً في عطلة نهاية الأسبوع.

فقرا – كسروان: تبلغ كلفة بطاقة الدخول 40 دولاراً للكبار و35 للصغار خلال أيام الأسبوع، وترتفع إلى 60 للكبار و45 للصغار خلال عطلة نهاية الأسبوع.

الزعرور – المتن: تبلغ أسعار البطاقات 35 دولاراً للكبار و30 للصغار خلال أيام الأسبوع، و55 دولاراً للكبار و45 للصغار في عطلة نهاية الأسبوع.

الأرز – بشري: تبلغ كلفة دخول المسارات خلال أيام الأسبوع 30 دولاراً للكبار و20 للأطفال دون 10 سنوات، فيما ترتفع خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى 40 دولاراً للكبار و35 للأطفال.

اللقلوق – جبيل: يُعدّ من الأرخص نسبياً، إذ تبلغ كلفة بطاقة الدخول 25 دولاراً للكبار والصغار خلال أيام الأسبوع، و35 دولاراً في عطلة نهاية الأسبوع.

ولا تقتصر كلفة التزلج على البطاقة فقط، إذ تُضاف إليها مصاريف استئجار الملابس والمعدات، إلى جانب مصاريف النقل وركن السيارات والطعام، ما يرفع الكلفة الإجمالية ليوم التزلج على نحو ملحوظ.

لماذا تختلف الأسعار بين منتجع وآخر؟
يشرح صاحب إحدى مدارس التزلج في كفردبيان كميل أبو حيدر، أنّ أسعار بطاقات الدخول في المنتجع مدروسة وفق الفئات العمرية وعوامل تقنية، منها كمية الثلج التي يستهلكها المتزلج، وكلفة الصيانة، إضافة إلى كلفة التشغيل المرتفعة في غياب الكهرباء، من مازوت، ومولدات، ومصاعد، وآليات، وتنظيم، فضلاً عن وجود أكثر من 300 موظف يعملون ليلاً ونهاراً لضمان سير الموسم بسلاسة"، مضيفاً أن "البالغ الذي يمارس التزلج طوال النهار يحرّك معه ما يعادل متراً مكعباً من الثلج، بينما يحرّك الأطفال كمية أقل، أما كبار السنّ فلا يمارسون التزلج يوماً كاملاً". ويلفت إلى أنّ المنتجع يضمّ أكثر من 100 كيلومتر من مسارات التزلج، ما يجعله بمواصفات أوروبية تفوق العديد من المنتجعات في الشرق الأوسط.

من جهته، يوضح المسؤول عن محطة الأرز جوني كيروز، أنّ الإدارة تحاول استقطاب أكبر عدد ممكن من الزوار، خصوصا أنّ بعد الموقع عن العاصمة يؤثر على الإقبال، لذلك تسعى إلى الحفاظ على أسعار مقبولة.
بدوره، يؤكد رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود أنّ مبدأ العرض والطّلب يشكّل العامل الأساسي في تحديد الأسعار، لافتاً إلى أنّ "منتجع كفردبيان الأقرب إلى بيروت يتمتّع ببنية تحتية أفضل من بقية المنتجعات، ما يزيد الطلب عليه، في حين يعاني منتجع الأرز الإهمال وغياب المشاريع الجديدة، إلى جانب بعده عن العاصمة".

أما عن مدى خضوع هذا القطاع لرقابة وزارة السياحة، فتوضح المصادر أنّ المنتجعات ترسل أسعار بطاقاتها إلى الوزارة، التي تتدخل فقط عندما تلاحظ أي تسعيرة "خيالية". وتشدد المصادر على أنّه لا يمكن فرض أسعار موحّدة على جميع المنتجعات، إذ يختلف كل منتجع وفق الخدمات التي يقدّمها وكلفته التّشغيلية، مؤكّدةً أنّ الرقابة موجودة من دون تدخل مباشر، والأسعار في لبنان "مقبولة" مقارنة بالخارج.

"النهار"

The post موسم "الرياضة الفاخرة" انطلق... لهذه الأسباب تتفاوت أسعار بطاقات التزلج appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.



إقرأ المزيد