الحب أم المال: اكتشف علماء النفس ما هو أكثر أهمية للصحة
بتوقيت بيروت -
العلاقات الرومانسية عالية الجودة والاستقرار المالي على قدم المساواة، ولكن بشكل مستقل تمامًا، يشكلان الرفاهية العامة للشخص. لقد توصلت إلى هذا الاستنتاجوعلماء النفس جامعة تكساس في أوستن. النتائج المنشورة في مجلة العلاقات الاجتماعية والشخصيةأثبت: الزواج السعيد يحمي صحة الإنسان العقلية والجسدية حتى في ظروف الأزمة المالية الشديدة أو نقص التعليم.مشكلة نهج منفصل في العلوم

حتى الآن، قام علماء الاجتماع وخبراء الصحة العامة بدراسة هذه العوامل بشكل منفصل. نادراً ما يتعمق معالجو الزواج في السجلات المالية الدقيقة للأزواج، وقد درس الاقتصاديون الآثار الصحية للفقر بينما يتجاهلون البيئة داخل المنزل تمامًا. ولهذا السبب، ظل من غير الواضح ما إذا كانت فوائد العلاقات الجيدة مجرد أثر جانبي للثروة المادية.

ولاختبار قابلية تعميم النتائج التي توصلوا إليها، قارن الباحثون عينات تمثيلية من بلدين لهما هياكل اجتماعية مختلفة: الولايات المتحدة (1004 مشاركًا) وإسبانيا (969 مشاركًا). مع وجود مستويات مماثلة من عدم المساواة في الدخل، تتمتع هذه الولايات بأنظمة رعاية صحية مختلفة جذريًا، بدءًا من الارتباط التجاري بصاحب العمل في الولايات المتحدة إلى الرعاية الصحية المجانية الشاملة في إسبانيا.

ركيزتان مستقلتان للرفاهية

في الدراسات الاستقصائية، قام الباحثون بقياس مستويات الرضا الزوجي ومدى شعور الشخص بالفهم والاهتمام. تم تقييم الوضع الاجتماعي والاقتصادي وفقًا لثلاثة معايير: الدخل الشهري الحقيقي ومستوى التعليم والحالة الذاتية (تقييم وضع الفرد على سلم المجتمع المشروط المكون من 10 درجات).

أظهر تحليل البيانات الرياضية أن شريك الرعاية موجود في مكان قريب المرتبطة أطولمعتقد إشباعيو الحياة، قويةهم جسدياهم صحةم والحد الأدنىم المستوياتله القلق أو الاكتئاب في كلا البلدين. وظل هذا التأثير كما هو حتى عندما قام الباحثون بإزالة الدخل والتعليم من المعادلات بالكامل. إن الشعور بالحب يعمل كمصدر مستقل تمامًا للصحة.

شعور و المصرفيةلذا يفحص

ومن الجدير بالذكر أنه عند تقييم الرفاهية المادية، فإن المؤشر الرئيسي للصحة لم يكن الحجم الفعلي للحساب المصرفي أو الدبلوم، بل الإحساس الشخصي بالوضع الاجتماعي للفرد. كان الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم ناجحين أقل عرضة للإصابة بالمرض، بغض النظر عن دخلهم الفعلي.

أما بالنسبة للمؤشرات الموضوعية، فقد ظهرت اختلافات وطنية: ففي الولايات المتحدة، تبين أن مستوى التعليم هو العامل الأقوى في الصحة البدنية والعقلية، بينما في إسبانيا، في ظل نظام الحماية الاجتماعية القوي، لم يكن لهذا العامل أي تأثير تقريبا على الرضا عن الحياة.

يلخص العلماء: الحب والمال لا يمكن أن يحل كل منهما محل الآخر. ولا يمكن للعلاقات القوية أن تعوض بشكل كامل العواقب الوخيمة للفقر، والأمن المالي في حد ذاته لا يضمن الراحة النفسية. وكلاهما ضروري لحياة صحية.



إقرأ المزيد