بتوقيت بيروت - 5/17/2026 10:31:34 PM - GMT (+2 )
كشف تحليل جديد لقوالب الجبس من حديقة الهاربين الشهيرة في بومبي أن أحد القتلى في ثوران عام 1979 كان على الأرجح عضوًا في مهنة الطب. وبحسب التقارير، اكتشف الباحثون في حديقة بومبي الأثرية أشياء تشبه الأدوات الجراحية في الجبيرة أرتشيونيوز.
اكتشاف قبل عشر سنواتفي عام 1961، اكتشف عالم الآثار أميديو مايوري في ما يسمى بحديقة الهاربين قوالب جصية لـ 14 شخصًا ماتوا أثناء محاولتهم مغادرة المدينة عبر بوابة بورتا نوسيرا. ومن بينهم رجل لا تزال هويته مجهولة، لكن محتويات متعلقاته تشير الآن إلى مهنته.
داخل قالب الجبس، الذي يحافظ على الخطوط العريضة للجسم والأشياء، ظلت علبة صغيرة مخفية لفترة طويلة. أتاحت تقنيات التشخيص الحديثة، بما في ذلك المسح المقطعي المحوسب المدعوم بالذكاء الاصطناعي وإعادة البناء ثلاثي الأبعاد، النظر إلى الداخل دون تدمير الجبيرة.
ما تم العثور عليه في القضيةوقد حدد الباحثون عدة عناصر:
-
حاوية صغيرة مصنوعة من مادة عضوية بأجزاء معدنية، ومجهزة بآلية قفل معقدة بعجلة تروس؛
-
حقيبة قماش بها عملات برونزية وفضية؛
-
صفيحة أردوازية، ربما لتحضير الخلطات الطبية أو التجميلية؛
-
الأدوات المعدنية الصغيرة المشابهة للأدوات الجراحية.
الصورة: حديقة بومبي الأثريةإن الجمع بين هذه العلامات، وفقا لمؤلفي العمل، على الأرجح يجعل من الممكن التعرف على المالك ويؤكد الباحثون أن الاستنتاج يظل حذرا، لكنه يبدو مقنعا على نحو غير عادي.
حجم الاكتشافووصف مدير حديقة بومبي الأثرية، غابرييل زوتشتريغل، هذا الاكتشاف بأنه صغير ولكنه مهم. ووفقا له، لم يكن بمقدور الرجل حفظ الأدوات فحسب، بل أخذها أيضًا لمساعدة الآخرين أثناء وقوع الكارثة. إذا كان التفسير صحيحا، فقد هرب ليس فقط بالأشياء الثمينة – بل حاول أن يأخذ معه أشياء تحدد مهارته ومكانته الاجتماعية ودوره العملي.
في المجتمع الروماني، عمل الأطباء في المنازل الخاصة أو الهياكل العسكرية أو المجتمعات الحضرية. جمعت ممارساتهم بين التقاليد العلمية والخبرة الشخصية ومجموعة من الأدوات المحمولة التي لم تكن مجرد معدات عمل، بل وسيلة للعيش.
يُظهر العمل أيضًا أن القوالب الجصية لبومبي، التي يُنظر إليها منذ فترة طويلة على أنها دليل عاطفي على المأساة، لا تزال قادرة على تقديم معلومات أثرية جديدة باستخدام التقنيات الحديثة. كما أنه يذكرنا بأهمية خزائن المتاحف، حيث تستمر الأشياء التي تم استردادها منذ عقود في الحفاظ على قصص لا توصف.
إقرأ المزيد


