بتوقيت بيروت - 5/17/2026 6:35:55 PM - GMT (+2 )

وجد علماء إيطاليون من جامعة بارما أن الجنين قادر على التثاؤب بعد الأم بالفعل في الثلث الثالث من الحمل. ويشير الاكتشاف إلى ظهور مبكر للغاية لظاهرة التثاؤب “المعدي”، والتي لم تكن معروفة في السابق إلا عند ولادة البشر والحيوانات.
تزامن التثاؤبشملت التجربة 38 امرأة حامل تتمتع بصحة جيدة، تتراوح أعمارهن بين 18 إلى 45 عامًا، وتراوحت فترة حملهن من 28 إلى 32 أسبوعًا. جلس المشاركون في غرفة هادئة وشاهدوا مقاطع فيديو مدتها ثلاث دقائق: الأول كان لأشخاص يتثاءبون، والثاني لأشخاص يقلدون التثاؤب (يفتحون أفواههم ولكن لا يتثاءبون)، والثالث كان محايدًا. وتم تسجيل وجوه النساء بالكاميرا، وتمت مراقبة سلوك الجنين في نفس الوقت باستخدام الموجات فوق الصوتية. قام ثلاثة مساعدين، لم يعرفوا أي مقطع فيديو كانت تشاهده المرأة، بتحليل تسجيلات سلوك الأم والجنين إطارًا تلو الآخر.
تتثاءب معظم الأمهات مرة واحدة على الأقل أثناء مشاهدة مقاطع فيديو لأشخاص يتثاءبون. وفي 18 حالة، بعد تثاؤب الأم، تثاءب الجنين على الفور تقريبًا. أثناء مشاهدة مقاطع فيديو التحكم، نادرًا ما تحدث مثل هذه التفاعلات المتزامنة.
في نصف الجلسات التي تحتوي على مقاطع فيديو “التثاؤب”، تتثاءب الأم والجنين في نفس الوقت. وفي 33% من الحالات، لم يتثاءب أحد. وفي 14% فقط تتثاءب الأم ولم يتثاءب الجنين، وفي 3% فقط يتثاءب الجنين. كما تم اكتشاف علاقة ثابتة: كلما تثاؤبت الأم في كثير من الأحيان، كلما تثاؤب الجنين في كثير من الأحيان.
ماذا يعني ذلكيؤكد المؤلفون أنه من المستحيل هنا التحدث عن التقليد البصري، كما هو الحال في الأشخاص المولودين بالفعل. على ما يبدو، هناك آلية فسيولوجية داخل الرحم مرتبطة بالتغيرات الجسدية والداخلية التي تحدث في جسم الأم عندما تتثاءب.
ولا تكشف الدراسة عن سبب الحاجة إلى التثاؤب على الإطلاق (الفرضية الرئيسية هي تبريد الدماغ) أو سبب كونه معديا. ومع ذلك، فإنه يوضح أن البرنامج الحركي الكامن وراء التثاؤب المعدي يتشكل في وقت مبكر جدًا وهو متاح بالفعل في مرحلة ما قبل الولادة.
يعترف العلماء بأن النتائج أولية: العينة كانت صغيرة، وجميع المشاركين كانوا مريضات في أحد مراكز الولادة في إيطاليا، وتراوح عمر الحمل فقط من 28 إلى 32 أسبوعًا. هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات في مجموعات أكبر وأكثر تنوعا. ومع ذلك، فإن العمل المنشور في مجلة Current Biology، يقدم نظرة جديدة حول كيفية بدء التزامن الاجتماعي المبكر بين الأم والطفل.
إقرأ المزيد


