حدد علماء الآثار هوية مؤلفي اللوحات الصخرية التي يبلغ عمرها 9000 عام
بتوقيت بيروت -
تمكن علماء الآثار من فك شفرة “الشفرة الثقافية” للفن الصخري في ملجأ كاكابيل في غرب كينيا. ولأول مرة، تمكن العلماء ليس فقط من تحديد تاريخ الصور التي يصل عمرها إلى 9000 عام، ولكن أيضًا باستخدام تحليل الحمض النووي القديم، لتحديد الأشخاص الذين قاموا بإنشائها بدقة. بحث منشور في المجلة أزانيا، حول الرموز المتباينة إلى سجل مفصل للهجرات في شرق إفريقيا.

التعارف كان الفن الصخري دائمًا هو كعب أخيل في علم الآثار. ومع ذلك، في كاكابيلا، تمكن العلماء من مقارنة طبقات الرسومات بالبقايا البشرية الموجودة هنا.

كشف تتبع اللوحة بدقة ملليمترية عن مئات الصور المخفية. أشار الحمض النووي المأخوذ من الهيكل العظمي المستعاد إلى وجود صلة مباشرة بين الفنانين القدماء وصيادي وجامعي الثمار المعاصرين من قبيلة مبوتي في وسط أفريقيا.

رسومات
الصورة: أزانيا

اللوحات الصخرية في ملجأ كاكابيل الصخري

مكنت طريقة التحليل المعقد من تحديد أربع مراحل لتسوية الملجأ.

  • عصر المجمعين (ج. 7000 – 3900 قبل الميلاد). ترك الفنانون الأوائل وراءهم أنماطًا هندسية مجردة – دوائر وزخارف متحدة المركز باللونين الأحمر والأبيض. أكد علم الوراثة أن هؤلاء هم شعوب الغابات (“توا”)، التي تتعمق تقاليدها الثقافية في أعماق أفريقيا الوسطى.
  • وصول مربي الماشية. على مدى آلاف السنين، تغيرت اللغة البصرية بشكل كبير. تم استبدال التجريد بملامح تفصيلية للماشية ذات القرون الطويلة. وهذا يعكس الانتقال من التجمع إلى الرعي.
  • رموز الطقوس. تصنع الطبقات اللاحقة بصبغة بيضاء سميكة. وهي علامات مبسطة، بحسب العلماء، كانت تستخدم للدلالة على ملكية الماشية أو كانت تستخدم في الطقوس القبلية.
  • أحدث الرسومات – خطوط بيضاء رفيعة – أضيفت في القرون القليلة الماضية.

وعلى الرغم من قيمته العلمية، إلا أن الكاكابيل في خطر. تؤدي إزالة الغابات والتخريب (بما في ذلك الكتابة على الجدران الحديثة) إلى تدمير هذا النصب التذكاري الفريد.

أصبح هذا المشروع نموذجًا جديدًا في علم الآثار، حيث أثبت أن الجمع بين تقنية الحمض النووي وتحليل مؤرخي الفن يمكن أن يجيب على السؤال الأكثر صعوبة: ليس فقط ما الذي تم رسمه، ولكن أيضًا من هم هؤلاء الأشخاص.



إقرأ المزيد