بتوقيت بيروت - 2/18/2026 4:00:59 PM - GMT (+2 )

يتحدى العمل النظري الفكرة الشائعة المتمثلة في أن الثقوب الدودية هي أنفاق للسفر عبر الفضاء. يقترح البروفيسور إنريكي جاستانياغا النظر إليهم بشكل مختلف. وفقا له الإصداراتفإن ما يسمى بجسور أينشتاين-روزن لا تعمل كممر بين نقاط بعيدة في الفضاء، بل كنوع من “المرايا” التي تربط بين اتجاهين متعاكسين للزمن.
في العمل الكلاسيكي ألبرت أينشتاين و ناثان روزين وفي عام 1935، ظهر هذا الجسر كحل رياضي لمعادلات النسبية العامة. ومع ذلك، أظهرت الحسابات أنه ينهار بسرعة كبيرة. أي جسيم يحاول المرور عبره لن يكون لديه الوقت لعبور الهيكل حتى بسرعة الضوء. لذلك، لم يتم اعتبار مثل هذه الأشياء “نفقًا فضائيًا” حقيقيًا.
عالمان متماثلانقام فريق غاستانياغا بمراجعة المعادلات القديمة من خلال تطبيق الأفكار الكمومية الحديثة. وفي التفسير الجديد، لا يربط الجسر بين نقطتين متباعدتين في الفضاء، بل بين حالتين متماثلتين للكون.
في أحدهم، يتدفق الوقت كالمعتاد – من الماضي إلى المستقبل. وفي الثانية يتم توجيهه في الاتجاه المعاكس. يعمل الثقب الدودي في هذا النموذج بمثابة الحدود بين هاتين النسختين من الواقع.
يعالج هذا النهج مفارقة المعلومات الشهيرة في الثقوب السوداء. تتطلب ميكانيكا الكم ألا تختفي المعلومات دون أن تترك أثرا، في حين تسمح الجاذبية الكلاسيكية بفقدها داخل الثقب الأسود. في نموذج “المرآة”، لا يتم تدمير المعلومات، ولكنها تنتقل إلى منطقة ذات تدفق عكسي للوقت.
ويشير مؤلفو الدراسة إلى أن الانفجار الكبير ربما لم يكن بداية كل شيء، بل كان انتقالا بين مرحلتين من التطور الكوني.
ينتبه المؤلفون إلى الخلفية الكونية الميكروية – الإشعاع الضعيف المتبقي من المراحل الأولى لتطور الكون. منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، يسجل العلماء عدم تناسق طفيف فيه. يتجلى في تفضيل ضعيف لاتجاه واحد على المرآة.
عادة، تعتبر مثل هذه الانحرافات مجرد حظ إحصائي. ومع ذلك، فإن النموذج الجديد يعترف بأن هذا هو أثر للبنية الكمومية المرآة للكون، حيث يوجد اتجاهان زمنيان متعاكسان.
إذا قبلت هذه الفكرة، فإن نظرتك لأصل الكون تتغير أيضًا. قد لا يكون الانفجار الكبير هو البداية المطلقة، بل هو انتقال بين المراحل.
ووفقا لهذه الفرضية، كان من الممكن أن يكون الكون السابق قد تقلص إلى كثافة شديدة، وبعد ذلك حدثت “قفزة نوعية” وبدأ توسع جديد. وفي مثل هذا السيناريو، “قد يكون كوننا هو الجزء الداخلي لثقب أسود تشكل في فضاء آخر”.
نظرية بدون أنفاق رائعةويؤكد المؤلفون أن العمل لا يلغي النسبية العامة أو ميكانيكا الكم. هدفها هو الجمع بين هذه الأساليب في صورة رياضية واحدة.
وهذا لا يعني وجود “بوابات” عملية للسفر بين النجوم. لكن النظرية تقدم وجهة نظر مختلفة عن العلاقة بين الزمن والجاذبية والتأثيرات الكمية. ويعتقد الباحثون أن الملاحظات المستقبلية للمادة المظلمة وإشعاع الخلفية الكونية الميكروي ستكون قادرة على اختبار هذه الفرضية وإظهار ما إذا كان للزمن جانب مرآة حقًا.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
إقرأ المزيد


