ابتكر المهندسون رمز الاستجابة السريعة QR Code أصغر من حجم البكتيريا، مسجلين رقماً قياسياً عالمياً
بتوقيت بيروت -

وفق جامعة فيينا التقنية وشركة Cerabyte، تمكن العلماء من إنشاء أصغر رمز QR في العالم. وقد أكدت موسوعة غينيس للأرقام القياسية هذا بالفعل باعتباره رقما قياسيا عالميا جديدا، وحجم الكود لا يتجاوز 37% من صاحب الرقم القياسي السابق.

يقول البروفيسور بول مايرهوفر: “البنية التي أنشأناها رقيقة جدًا لدرجة أنه لا يمكن رؤيتها باستخدام المجاهر الضوئية”.

ويضيف أنه عند العمل مع الذرات الفردية، غالبًا ما تصبح البيانات غير مستقرة، لكن الكود الناتج يظل موثوقًا وقابلاً لإعادة الاستخدام، مما يضمن سلامة المعلومات لعدة قرون.

السيراميك بدلاً من الإلكترونيات

ولإنتاج الكود يتم استخدام أغشية خزفية رقيقة معروفة بمقاومتها للحرارة والضغط. وتستخدم مواد مماثلة لتغليف أدوات القطع. قام الفريق برسم خريطة لرمز الاستجابة السريعة باستخدام حزم أيونية مركزة، ويبلغ حجم كل بكسل حوالي 49 نانومترًا، أي أصغر بعشر مرات من الطول الموجي للضوء المرئي. وهذا يجعل الكود غير مرئي تمامًا للعين البشرية.

يوضح مايرهوفر: “إن الهياكل على مقياس الميكرومتر ليست غير شائعة اليوم، بل يمكنك العمل مع ذرات فردية، ولكن من الصعب تحقيق كود مستقر وقابل للقراءة”.

قام الفريق بحل هذه المشكلة عن طريق إنشاء هيكل متين يمكنه تخزين المعلومات لعقود من الزمن.

إمكانات تخزين هائلة الصورة: جامعة فيينا للتكنولوجيا

تتيح التكنولوجيا الجديدة إمكانية تسجيل كميات هائلة من المعلومات على الوسائط الصغيرة. على سبيل المثال، يمكن لورقة واحدة من ورق A4 بطبقة من السيراميك أن تحتوي على أكثر من 2 تيرابايت من البيانات. وعلى عكس التخزين الإلكتروني التقليدي، فإن هذه الوسائط لا تحتاج إلى كهرباء أو تبريد، مما يجعلها بديلاً صديقًا للبيئة.

يقول ألكسندر كيرنباور: “نحن نعيش في عصر المعلومات، ولكن معظم بياناتنا يتم تخزينها على أجهزة ذات عمر افتراضي قصير”.

ويقارن النقوش الخزفية بالحضارات القديمة التي خزنت المعرفة في الحجر، ويؤكد على ضرورة إعطاء الأولوية للمتانة على الراحة المؤقتة.

سيساعد استخدام هذه الوسائط أيضًا في تقليل البصمة الكربونية لمراكز البيانات. ويعمل الفريق بالفعل على تسريع عملية الإنتاج وخفض التكاليف، ويفكر أيضًا في استخدام هياكل تخزين بيانات أكثر تعقيدًا.

ويرى الباحثون أن تطويرهم خطوة نحو مستقبل رقمي أكثر استدامة. تتيح لك الوسائط الخزفية تخزين المعرفة لعقود من الزمن دون الحاجة إلى طاقة إضافية وخطر فقدان المعلومات.

يؤكد كيرنباور: “إننا نصنع تقنية من شأنها أن تسمح للأجيال القادمة بالوصول إلى تاريخنا”.

اشترك واقرأ “العلم” في

برقية



إقرأ المزيد