بتوقيت بيروت - 2/15/2026 8:00:54 PM - GMT (+2 )

دراسة جديدة نشرت في المجلة العلاقات الشخصيةيظهر أن الأشخاص الذين يعيشون بدون شريك يشعرون بمزيد من الرضا عن الحياة ويكونون أقل عرضة للمعاناة من الاكتئاب، إذا تم إشباع احتياجاتهم النفسية الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، يلعب نوع الارتباط وتصور الوحدة كخيار شخصي وليس حالة قسرية دورًا مهمًا.
لماذا أصبحت الدراسة ذات صلةيتزايد عدد البالغين غير المتزوجين حول العالم، وقد بدأ علماء النفس في دراسة ما يجعل حياة هؤلاء الأشخاص مرضية عن كثب. في السابق، كان الباحثون ينظرون في المقام الأول إلى الأزواج، ويتعاملون مع الوحدة باعتبارها ظاهرة أو مشكلة مؤقتة. إن مجرد تقسيم الناس إلى أولئك الذين يختارون أن يكونوا بمفردهم وأولئك الذين يجدون أنفسهم وحيدين هو أمر يبالغ في تبسيط حقيقة تجربتهم.
كيف تم إجراء البحثيقول جيوون أوه، الأستاذ المساعد في جامعة سيراكيوز: “تركز معظم الأبحاث على العيوب، وهي أن الأشخاص غير المتزوجين يكونون أقل سعادة أو يشعرون بأنهم أسوأ من أولئك الذين تربطهم علاقات. أردنا أن نفهم متى يبدأ الأشخاص غير المتزوجين في الازدهار وما هي الخصائص الفردية التي تساعدهم على العيش بشكل جيد والاستمتاع بالحياة”.
وقام الباحثون بتحليل مجموعتين: 445 بالغا يبلغ متوسط أعمارهم 53 عاما وكانوا عازبين لفترة طويلة، و545 طالبا تبلغ أعمارهم حوالي 19 عاما. هذا جعل من الممكن مقارنة تجارب الناس في مراحل مختلفة من الحياة.
تم استطلاع آراء المشاركين لفهم الجوانب النفسية المختلفة لحياتهم. وقاموا بتقييم مدى سيطرتهم على حياتهم (الاستقلالية)، والثقة في قدرتهم على تحقيق الأهداف (الكفاءة)، ومشاعر القرب والدعم من الآخرين (الترابط).
كما تمت دراسة نوع التعلق. يرتبط الارتباط القلق بالخوف من الرفض، بينما يرتبط الارتباط المتجنب بعدم الراحة في العلاقة الحميمة وتفضيل المسافة. بالإضافة إلى ذلك، تم تقييم أسباب الوحدة والانفتاح على العلاقات الجنسية العرضية، المعروفة باسم الحياة الجنسية الاجتماعية.
النتائج الرئيسيةالاستنتاج الرئيسي: يرتبط إشباع الاحتياجات الأساسية ارتباطًا مباشرًا بالرفاهية. الأشخاص الوحيدون الذين يشعرون بالاستقلالية والكفاءة والترابط الاجتماعي يبلغون عن قدر أكبر من الرضا عن الحياة وأعراض اكتئاب أقل.
أسلوب المرفق مهم أيضًا. الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من قلق التعلق هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب ويكونون أقل رضا عن كونهم بمفردهم.
توضح جيوون أوه: “يصبح غياب الشريك مصدرًا للتوتر بالنسبة لأولئك الذين لديهم خوف قوي من الهجر”.
تؤثر أسباب الوحدة أيضًا على الصحة العقلية. أولئك الذين يعتبرون أنفسهم منفردين باختيارهم من أجل الحرية والاستقلال يشعرون بتحسن. أولئك الذين يعتبرون الوحدة أمرًا قسريًا يعانون في كثير من الأحيان. اتضح أن الانفتاح على العلاقات الرومانسية غير الرسمية في حد ذاته لا يجعل الناس أكثر سعادة. يتأثر الرضا العام عن الحياة بشكل أكبر بالاحتياجات الأساسية وأسلوب الارتباط.
ماذا يعني ذلكتؤكد الأبحاث أن نوعية حياة الأشخاص الوحيدين تعتمد على عوامل نفسية أساسية – الشعور بالسيطرة والكفاءة والعلاقات الاجتماعية، في أغلب الأحيان من خلال الصداقة والعائلة. بالإضافة إلى ذلك، من المهم كيف يدرك الشخص وحدته ونوع الارتباط الذي لديه.
يقول جيوون أوه: “إن رفاهية الأشخاص غير المتزوجين تعتمد على تلبية هذه الاحتياجات، وكذلك ما إذا كان الشخص يشعر بالأمان بدون شريك وما إذا كان العزوبية تتوافق مع قيمهم”.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
إقرأ المزيد


