“العاصمة الأكثر مراقبة في أوروبا” –
بتوقيت بيروت -
قدمت قناة “فرانس 2” الفرنسية تقريرا حول استخدام كاميرات المراقبة المزودة بتقنيات التعرف على الوجوه في لندن، والتي تصفها بأنها “العاصمة الأكثر مراقبة في أوروبا”. التقرير رافق الشرطة البريطانية للاطلاع على كيفية عمل هذه الأداة المثيرة للجدل.

مراقبة غير مرئية

وأوضح التقرير أن تصرفات عادية مثل السير على الرصيف أو الانتظار عند ممر المشاة قد تكفي لإطلاق مراقبة غير مرئية، حيث يتم التقاط كل وجه ومسحه ومقارنته فورا بقاعدة بيانات الشرطة. وعند اكتشاف أي وجه، يقارنه النظام مباشرة بقائمة المراقبة التي تضم حاليا نحو 1500 شخص، مع القدرة على مسح “مئات الوجوه في الدقيقة”.

“مئات الوجوه في الدقيقة”

وأشار التقرير إلى أن الشرطة تستخدم هذه التقنية أحيانا خلال مباريات كرة القدم، حين يخرج 60 ألف مشجع من الملعب في وقت واحد. كما يزود الضباط بهواتف خاصة تنبههم فورا عند اكتشاف أي مشتبه به.

ونفذ عناصر الشرطة خمس اعتقالات خلال ساعة واحدة فقط، كلها موجهة بالكامل بواسطة التكنولوجيا. بعض المشتبه بهم كانوا تحت أوامر توقيف، فيما يخضع آخرون للرقابة القضائية ويجب عليهم تبرير تواجدهم في الحي.

“17 شخصا خلال خمس ساعات”

وتؤكد الشرطة اللندنية أن هذه الأداة تزيد من فعالية عملها: “عندما استخدمنا التعرف على الوجه لأول مرة في هذا الحي، اعتقلنا 17 شخصا خلال خمس ساعات، بينما عادة نحتاج يومين تقريبا للعثور على شخص مطلوب باستخدام الطرق التقليدية”.

لكن هذه التقنية لم تخلُ من الجدل، إذ يعبر العديد من السكان عن استيائهم من مراقبة حياتهم اليومية، معتبرين أنها تقيد الحرية وتهدد الخصوصية.

وتطالب الجمعيات بمزيد من الضمانات، إذا لا توجد تشريعات قانونية كافية تنظم عمل هذه التكنولوجيا، مشيرة إلى نقص الشفافية لدى الشرطة.

ويشير التقرير إلى أن لندن هي العاصمة الأكثر مراقبة في أوروبا، لكن غالبية الكاميرات العامة لا تتمتع بجودة كافية لتطبيق التعرف على الوجه على نطاق واسع، ما يضع حدودا تقنية لهذه المراقبة، على الرغم من التوسع المستمر في استخدامها.



إقرأ المزيد