تم تطوير طريقة جديدة لتخزين المعلومات باستخدام الحمض النووي
بتوقيت بيروت -
يتطلب حجم المعلومات المتزايد بسرعة أساليب جديدة لتخزينها. قد يكون أحد الحلول الفعالة هو استخدام الحمض النووي كحامل للبيانات.

يقول البروفيسور هاو يان من معهد التصميم الحيوي بجامعة ولاية أريزونا: “على مدى عقود، اعتمدت تكنولوجيا المعلومات بشكل كامل تقريبًا على السيليكون. لقد أظهرنا أن الجزيئات البيولوجية، وخاصة الحمض النووي، يمكن استخدامها لتخزين وحماية المعلومات بطرق جديدة بشكل أساسي. ومن خلال النظر إلى الحمض النووي كمنصة معلومات، وليس مجرد مادة وراثية، من الممكن إعادة التفكير في كيفية تخزين البيانات وقراءتها وحمايتها على المستوى النانوي”.

بيانات كبيرة، جزيء صغير

تم إجراء دراستين تحت قيادته. في الأول نشر في مواد وظيفية متقدمةيقدم طريقة جديدة لتخزين البيانات باستخدام الحمض النووي، ليس من خلال تحليل “الحروف” الجينية، ولكن من خلال تفسير شكلها المادي.

ويصف العمل تصميم وإنشاء هياكل الحمض النووي المصغرة التي تعمل مثل الحروف المادية للأبجدية، ويحمل كل منها جزءًا من المعلومات. وعندما تمر هذه الهياكل عبر جهاز استشعار مجهري، تقوم البرامج القائمة على التعلم الآلي بتسجيل وتحليل الإشارات الكهربائية الدقيقة. يقوم النظام بعد ذلك بتحويل البيانات مرة أخرى إلى كلمات ورسائل قصيرة قابلة للقراءة بدقة عالية.

ويعد هذا النهج بديلاً فعالاً للطرق التقليدية لتخزين البيانات في الحمض النووي، والتي تتطلب تسلسلاً بطيئًا ومكلفًا. التقنية الجديدة أسرع وأرخص وقابلة للتطوير بشكل أفضل.

حماية المعلومات على المستوى الجزيئي

ونشرت الدراسة الثانية في اتصالات الطبيعة. وهو يدرس كيف يمكن للبنى النانوية للحمض النووي أن تحميه من خلال التشفير.

في هذا العمل، يقوم الباحثون بإنشاء هياكل أوريغامي معقدة للحمض النووي – وهي خيوط من الحمض النووي مطوية بطرق خاصة لتشكيل أشكال دقيقة ثنائية وثلاثية الأبعاد. فبدلاً من مجرد تخزين البيانات على شكل وحدات بت أو أحرف، يتم تشفير المعلومات في ترتيب ونمط هذه الهياكل النانوية. وهذا يخلق نوعًا من الكود الجزيئي الذي يصعب فك شفرته بدون الأدوات المناسبة والأنماط الأساسية.

لقراءة المعلومات المشفرة، يتم استخدام تقنيات الفحص المجهري المتقدمة فائقة الدقة، مما يجعل من الممكن تصور هياكل الحمض النووي الفردية بدقة عالية للغاية. تقوم البرامج القائمة على التعلم الآلي بتحليل آلاف الصور الجزيئية، وتجميع الأنماط المتشابهة وتحويلها مرة أخرى إلى الرسالة الأصلية. وبدون نظام فك التشفير المناسب، فإن هذه الأنماط لا معنى لها في الأساس.

“في هذه الدراسات، يجمع فريقنا بين الأساليب التكميلية بما في ذلك تكنولوجيا النانو للحمض النووي، والمجهر الضوئي فائق الدقة، والقراءات الإلكترونية عالية السرعة والتعلم الآلي لفحص الحمض النووي على نطاقات مكانية وزمانية متعددة. وتساعدنا هذه الاستراتيجية الشاملة على فهم أفضل لسلوك ووظيفة الهياكل النانوية للحمض النووي – وهو مثال ممتاز للبحث عند تقاطع تكنولوجيا أشباه الموصلات وعلم الأحياء،” لخص البروفيسور المشارك تشاو وانغ من كلية الهندسة الكهربائية والكمبيوتر والطاقة بجامعة ولاية أريزونا.

اشترك واقرأ “العلم” في

برقية



إقرأ المزيد