بتوقيت بيروت - 2/6/2026 9:37:10 PM - GMT (+2 )

تشير البصمات الأحفورية المكتشفة حديثًا للمستعمرات الميكروبية القديمة إلى أن الباحثين بحاجة إلى توسيع نطاق بحثهم عن أقدم الكائنات الحية إلى مناطق أعمق وأكثر عدم استقرارًا.
إن الهياكل الأحفورية المتجعدة، الموجودة في جبال الأطلس الكبير الأوسط بالمغرب، مطبوعة على العكارات، وهي رواسب خلفتها الانهيارات الأرضية تحت الماء. تفاجأ الباحثون برؤية البصمات الموجودة على هذه العكارات، لأن معظم الحصائر الميكروبية تنمو اليوم في المياه الضحلة، حيث يمكن للبكتيريا الضوئية أن تستمد الطاقة من ترشيح الضوء عبر الأمواج.
هياكل التجاعيد “لا ينبغي أن تكون في هذه البيئة العميقة للمياه” روان مارتنديلوقال عالم الأحياء الجيولوجية بجامعة تكساس في أوستن في أ إفادة.
مارتنديل هو المؤلف الرئيسي لورقة بحثية نشرت في 3 ديسمبر في المجلة الجيولوجيا وصف هذا الاكتشاف المدهش. لقد عثرت بالصدفة على الحفريات أثناء دراستها للشعاب المرجانية القديمة في وادي داديس بالمغرب. أثناء المشي، لاحظت وجود هياكل متجعدة ومموجة على الحجر الرملي الناعم وحجر الغرين أسفل قدميها.
بدت هذه الهياكل المتجعدة وكأنها بصمات حصائر ميكروبية للتمثيل الضوئي، وهي عبارة عن مجتمعات من طبقات البكتيريا التي تتشكل غالبًا على الرواسب في البرك والمحيطات والمسطحات المائية الأخرى. لكن هذه الحفريات عادة ما تكون أقدم من 540 مليون سنة لأن هذا النمط الدقيق يتم محوه عادة بسبب النشاط الحيواني مع مرور الوقت، وكان هناك عدد قليل من الحيوانات قبل 540 مليون سنة.
وذكر الباحثون في ورقتهم البحثية أيضًا أنه لا يمكن أن تكون الحفريات ناتجة عن عملية التمثيل الضوئي، لأن القليل جدًا من الضوء قد يخترق الماء إلى مستواه. ومع ذلك، كشف التحليل الكيميائي عن مستويات عالية من الكربون في تلك الطبقات الصخرية، وهي علامة على أن التجاعيد تشكلت بسبب الحياة.
وكتبت مارتينديل وزملاؤها أن هذه الحياة كانت على الأرجح عبارة عن اصطناعية كيميائية، مما يعني أنها حصلت على طاقتها عبر التفاعلات الكيميائية وليس من ضوء الشمس. وبدلًا من ذلك، كانت هذه الكائنات الحية تعيش على الكبريت أو المركبات الأخرى. واليوم، تتشكل الحصائر الميكروبية المصنعة كيميائيًا على الرفوف القارية، حيث تحدث أيضًا انهيارات أرضية تحت الماء وتعكرات.
ووجد الباحثون أن تلك الانهيارات الأرضية ربما كانت حاسمة للدورة التي سمحت للميكروبات بالازدهار. كان من الممكن أن تؤدي الانهيارات الأرضية التي كانت تتدفق من القارة نحو أعماق المحيط إلى سحب المواد العضوية إلى الأسفل، والتي كانت ستتحلل وتخلق مركبات مثل الميثان أو كبريتيد الهيدروجين، وهي وجبات خفيفة لذيذة للحياة الكيميائية. بين الانهيارات الأرضية، كانت الحصائر الميكروبية قد ازدهرت. في بعض الأحيان، كان من الممكن أن يتم غسلها بواسطة تدفق حطام آخر، ولكن في حالات أخرى، تم الحفاظ على آثارها.
تشير النتائج إلى أنه يجب على العلماء توسيع بحثهم عن علامات وجود هياكل التجاعيد من التكوينات الضحلة إلى الصخور التي تشكلت في الأصل في المياه العميقة. قد يقودهم هذا إلى مزيد من المعلومات حول أقدم الكائنات الحية التي تقوم بالتخليق الكيميائي.
وقال مارتنديل: “إن هياكل التجاعيد هي في الواقع أدلة مهمة في التطور المبكر للحياة”.
مارتنديل، RC، سينها، S.، ستون، TN، Fonville، T.، Bodin، S.، Krencker، F.-N.، Girguis، P.، Little، CTS، & Kabiri، L. (2025). شكلت المجتمعات الميكروبية الاصطناعية الكيميائية هياكل التجاعيد في التعكرات القديمة. الجيولوجيا, 54(2)، 173-178. https://doi.org/10.1130/g53617.1
إقرأ المزيد


