بتوقيت بيروت - 2/2/2026 12:03:08 PM - GMT (+2 )
من الصعوبات التي يواجهها بعض الناس هو التردد. إن عدم القدرة على اتخاذ قرار بشأن موقف معين أو الاختيار من بين الخيارات المتاحة هي حالة شائعة إلى حد ما، ولكنها في بعض الأحيان يمكن أن تصبح مزمنة ومنهكة. على سبيل المثال، غالبًا ما يكون التردد الشديد هو سمة اضطراب الوسواس القهري (OCD).
حدد الباحثون “فخًا عقليًا” يُعرف باسم تحيز تكامل المعلومات والذي يمكن أن يساهم في التردد لدى مرضى الوسواس القهري وأولئك الذين ليس لديهم تشخيص والذين يجدون صعوبة في اتخاذ الخيارات. نشرت في المجلة طبيعة سلوك الإنسان يمكن أن يشكل البحث الأساس للعمل المستقبلي الذي يهدف إلى تحسين قدرات الناس على اتخاذ القرار.
“تنتشر التحيزات في جمع المعلومات على نطاق واسع بين عامة السكان وتصل إلى ذروة مرضية في عدم الحسم، كما هو الحال في الوسواس القهري. نحن نقدم منظورًا جديدًا لجمع المعلومات ونظهر التحيز التكاملي المتمثل في المبالغة في تقدير أحدث المعلومات من خلال تحديث قوة الأدلة (ΔES)”، كما جاء في الورقة.
وتم تجنيد 5237 شخصًا للمشاركة في التجربة عبر الإنترنت. وطُلب منهم تحديد أي من الجسمين كان أكثر شيوعًا في 25 موقعًا مختلفًا. وفي الوقت نفسه، قبل اتخاذ القرار النهائي، يمكن للمشاركين التحقق من أي عدد يريدونه من المواقع.
فخ عقليقام القائمون على التجربة بفحص مدى تحديث المشاركين لمعتقداتهم بعد تعلم معلومات جديدة. تضمن التحليل مقياسًا لتردد المشاركين ومقياس ΔES الذي يعكس التغيرات في قوة الأدلة المتاحة.
اتضح أن انخفاض وزن ΔES يؤدي بالفعل إلى التردد. تم اختبار هذه النتيجة في دراسة مختبرية شملت مرضى الوسواس القهري واضطراب القلق العام.
وأكدت السلسلة الثانية من التجارب نتائج الأولى. وعلى وجه الخصوص، فقد تبين أن الأشخاص الأكثر ترددًا لا “يعدلون” معتقداتهم استجابةً للأدلة الجديدة بالسرعة أو الفعالية التي يتمتع بها الأشخاص الأقل ترددًا.
يفسر هذا “الفخ العقلي” سبب استمرار بعض الأشخاص المترددين في البحث عن معلومات جديدة بدلاً من اتخاذ القرار. وكما هو متوقع، فإن الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري والقلق العام معرضون بشكل خاص لهذا التحيز.
سجلت التجربة المعملية أيضًا نشاط دماغ المشاركين أثناء أداء مهمة صنع القرار. وكشف هذا عن إشارات دماغية مرتبطة بتحديث الأدلة بعد تلقي معلومات جديدة، بالإضافة إلى أنماط نشاط الدماغ التي تميز الأشخاص المترددين بشكل خاص.
نشاط الدماغ“باستخدام تخطيط الدماغ المغناطيسي (MEG)، قمنا بتتبع إشارات ΔES إلى إشارة عصبية متأخرة تبلغ ذروتها عند حوالي 920 مللي ثانية تقريبًا. ومن الأهمية بمكان أن المشاركين الذين يعانون من سمات الوسواس القهري الكبيرة، بغض النظر عن التشخيص، يظهرون إشارة عصبية منخفضة ΔES في المناطق الجبهية الوسطى، بينما تظل العمليات الأخرى ذات الصلة باتخاذ القرار سليمة. تثبت نتائجنا تحيز تقييم المعلومات كمحرك لاكتساب المعلومات، مع ضعف ΔES المرتبط بالتردد عبر المنطقة وتوضح الدراسة أن طيف الوسواس القهري.
ويبدو أن هناك تحيزًا يضعف قدرة الأشخاص على دمج المعلومات قبل اتخاذ القرارات، ويصاحبه نشاط أقل في عدد من مناطق الدماغ أثناء معالجة المعلومات التي يمكن أن تؤثر على الاختيارات.
قد تساهم هذه النتائج في تطوير استراتيجيات علاج نفسي جديدة تهدف إلى تخفيف التردد أو دعم الأشخاص الذين يجدون صعوبة في اتخاذ قرارات مهمة.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
إقرأ المزيد


