بتوقيت بيروت - 2/1/2026 11:30:50 AM - GMT (+2 )

واستندت الدراسة إلى برنامج ImPuls، وهو تجربة عشوائية محكومة شارك فيها 399 شخصًا بالغًا يعانون من الاكتئاب واضطرابات القلق ونوبات الهلع وغيرها من الاضطرابات العقلية. كان الهدف الرئيسي هو معرفة كيف تؤثر التمارين الرياضية على التوتر المتصور والأفكار المتطفلة ونوعية النوم.
خلال التجربة، تم تقسيم المشاركين عشوائيًا إلى مجموعتين: تلقت المجموعة الضابطة علاجًا قياسيًا، بما في ذلك الأدوية والعلاج النفسي، والمجموعة الثانية، بالإضافة إلى ذلك، مارست نشاطًا بدنيًا. وتضمن البرنامج تمارين هوائية متوسطة وعالية الشدة (الجري في الهواء الطلق)، بالإضافة إلى التدريب السلوكي للمساعدة في التغلب على الصعوبات واستعادة الحافز.
وأظهرت النتائج أن مجموعة التمرينات أظهرت تحسينات أكبر في الصحة العقلية بعد 6 أشهر، واستمرت هذه التحسنات خلال العام التالي. وهذا ما يؤكد فعالية التمارين الرياضية في تقليل التوتر والأفكار السلبية المتطفلة.
ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن جودة نوم المشاركين تأثرت بالتمارين الرياضية، على الرغم من أن النوم غالبًا ما يكون جزءًا مهمًا من علاج حالات الصحة العقلية. وتشير النتائج إلى أن التحسينات كانت نتيجة للتغيرات المعرفية والعاطفية.
ويشير مؤلفو الدراسة إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام قد تساعد الناس على تطوير القدرة على التكيف مع التوتر، مما يقلل بدوره من ضغط الحياة المتصور. وهذا يدعم “فرضية التكيف مع الضغوطات المتعددة”، والتي تشرح كيف يمكن للتمرين أن يساعد الجسم على التكيف مع التوتر.
وعلى الرغم من النتائج الإيجابية، يحذر الباحثون من بعض القيود. على سبيل المثال، لم يكن هناك أي تدخل فعال في المجموعة الضابطة، مما يجعل من الصعب عزل التأثير المحدد للتمرين. بالإضافة إلى ذلك، تم تشخيص إصابة معظم المشاركين في الدراسة بالاكتئاب، مما يجعل النتائج أكثر قابلية للتطبيق على الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
إقرأ المزيد


