تعود بنية جسم الإنسان إلى شقائق النعمان البحرية الطائشة – علماء الأحياء
بتوقيت بيروت -
اكتشف علماء من جامعة فيينا أن شقائق النعمان البحرية النيماتوستيلا فيتنسيسالذي يعيش في المناطق الساحلية، يستخدم نظامًا جزيئيًا مشابهًا لذلك الذي يساعد الأجنة البشرية على تحديد موقع الظهر والبطن. ويشير هذا الاكتشاف إلى أن مثل هذه الآلية كانت موجودة منذ 600 مليون سنة على الأقل Earth.com.

في علم الأحياء، تنقسم الحيوانات إلى مجموعتين رئيسيتين: الحيوانات الثنائية، مع تماثل مرآة واضح من الرأس إلى الذيل (مثل البشر)، والحيوانات المتناظرة شعاعيًا، مثل قنديل البحر وشقائق النعمان البحرية. ومع ذلك، عندما فحص العلماء النشاط الجيني في شقائق النعمان، لوحظ أن هذه الحيوانات تظهر تناظرًا ثنائيًا خفيًا في مراحل مختلفة من التطور.

نظرت الدراسة الجديدة إلى البروتين المتشكل للعظام (BMP) وجزيء الكوردين، الذي يحمل BMP عبر الجنين، مما يساعد على تشكيل التدرج الكيميائي المطلوب. في الفقاريات، تخلق إشارات BMP تدرجًا يساعد الخلايا على تحديد مكان الظهر ومكان البطن.

للتحقق مما إذا كان يستخدم النيماتوستيلا فيتنسيس وباستخدام نفس النظام، قام الباحثون بإيقاف جين الكوردين في أجنة شقائق النعمان. وبدونها، تختفي إشارات BMP ويتعطل نمو الجسم. عندما تم إرجاع الكوردين، استعاد التوزيع الطبيعي لـ BMP وأنقذ تطور محور الجسم. وهذا يثبت أن الكوردين يعمل بمثابة ناقل BMP في هذا النوع أيضًا.

تشير النتائج إلى أن الآلية مع BMP و chordin كانت موجودة في الأسلاف المشتركة للحيوانات الشعاعية والثنائية، كانت موجودة منذ 600-700 مليون سنة. يشير هذا الاكتشاف إلى الجذور العميقة لتطور التناظر عند الحيوانات.

يعد هذا الاكتشاف بمثابة تذكير بأن النظم البيئية الساحلية تعد عنصرًا مهمًا في تطور الأرض. إذا اختفت هذه النظم البيئية، فلن نفقد هذه الأنواع فحسب، بل سنفقد أيضًا بيانات مهمة عن تطور الحياة. ونشرت الدراسة في المجلة تقدم العلوم.

اشترك واقرأ “العلم” في

برقية



إقرأ المزيد