بتوقيت بيروت - 1/28/2026 11:33:07 PM - GMT (+2 )

العلماء من جامعة فودان في شنغهاي قدم تقنية تغير مفهوم الإلكترونيات القابلة للارتداء. لقد تمكنوا من دمج نظام حاسوبي كامل مباشرة داخل ألياف مرنة يقل سمكها عن شعرة الإنسان. التنمية المنشورة في المجلة طبيعة تسمى “رقاقة الألياف” وكانت نتيجة أكثر من عشر سنوات من العمل.
كيف يعمل الكمبيوتر في موضوع؟الفكرة الرئيسية هي العمارة المكانية. وبدلاً من وضع العناصر على السطح، قام العلماء بتشكيل دوائر إلكترونية متعددة الطبقات على شكل حلزوني وقاموا “بإغلاقها” داخل ألياف رقيقة للغاية.
يحتوي ملليمتر واحد من هذا الخيط على حوالي 10000 ترانزستور – العناصر الأساسية التي تتحكم في مرور التيار الكهربائي. من حيث القدرات الحاسوبية، يمكن مقارنتها بجهاز تنظيم ضربات القلب الحديث. وبزيادة طول الألياف إلى متر واحد، يمكن أن يصل عدد الترانزستورات إلى الملايين، وهو ما يجعل النظام نظريًا أقرب إلى مستوى الكمبيوتر المكتبي.
ومن المهم أيضًا ألا تحتوي الألياف على ترانزستورات فقط. يتم أيضًا دمج المقاومات والمكثفات والثنائيات في الداخل، مما يجعل الشريحة قادرة على العمل مع الدوائر المغلقة ومعالجة الإشارات الرقمية والتناظرية. في الأساس، هذا جهاز كمبيوتر كامل يتم توزيعه على طول الخيط.
تمكن العلماء من دمج نظام حاسوبي متكامل مباشرة داخل ألياف مرنة يقل سمكها عن شعرة الإنسان.
ويبلغ قطر الألياف حوالي 50 ميكرومترًا، في حين يبلغ متوسط سمك شعر الإنسان حوالي 70 ميكرومترًا. وهذا يجعل “رقاقة الألياف” غير مرئية تقريبًا عند نسجها في القماش ولا تغير ملمسها عند اللمس.
ومن الممكن استخدام مثل هذه المواد لصنع ملابس “ذكية” تراقب الصحة في الوقت الحقيقي، وتستجيب للتغيرات في درجات الحرارة، وفي المستقبل، تجمع البيانات حول البيئة وحركات الإنسان.
التطبيقات الطبية والتقنية العصبيةيقول تشن باينينغ، الباحث في معهد مواد وأجهزة الألياف بجامعة فودان: “إن طريقة الإنتاج لدينا متوافقة إلى حد كبير مع التقنيات المستخدمة في صناعة الإلكترونيات الدقيقة الحديثة. لقد قمنا بالفعل بتطوير طريقة لإنتاج كميات كبيرة من هذه الألياف”.
التطور له أهمية خاصة في الطب. ومن حيث خواصها الميكانيكية، فإن الألياف قريبة من أنسجة المخ، مما يجعلها واعدة للزرعات المتوافقة حيويًا والواجهات العصبية.
يؤكد قائد البحث بينغ هويشينغ أن “جسم الإنسان يتكون من أنسجة ناعمة، لذا فإن مناطق مثل واجهات الدماغ والحاسوب تتطلب أنظمة إلكترونية مرنة”.
ويجري النظر في هذه التكنولوجيا لعلاج أعراض مرض باركنسون والصرع وآثار السكتة الدماغية، وكذلك لاستخدامها في الجراحة الروبوتية. وكعرض توضيحي، ابتكر الفريق قفازًا لمسيًا عن طريق نسج رقائق الألياف في نسيج عادي.
اختبار القوةيوضح تشين: “لا يمكن تمييز هذه القفازات عن القفازات العادية، ولكنها قادرة على نقل الأحاسيس اللمسية، مما يسمح للجراحين بالشعور بكثافة الأنسجة أثناء العمليات الجراحية عن بعد”.
ولتقييم مدى الملاءمة العملية لهذه التقنية، أخضع الباحثون الألياف لاختبارات مكثفة. لقد صمدوا أكثر 10.000 دورة ثني والاحتكاك، والتمدد حتى 30%، و100 دورة غسيل، والحرارة حتى 100 درجة مئوية، والضغط يعادل حمولة شاحنة حمولة 15 طنًا.
حاليًا، يتعاون الفريق بالفعل مع العيادة، لتكييف رقائق الألياف لاستخدامها في جراحة القلب والأوعية الدموية.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
إقرأ المزيد


