مركبة “سولار أوربيتر” توثق لأول مرة التسلسل الكامل لتشكل توهج شمسي
بتوقيت بيروت -

بتوقيت بيروت — مركبة “سولار أوربيتر” توثق لأول مرة التسلسل الكامل لتشكل توهج شمسي

ومؤخرا، تمكن العلماء من كشف سر هذه الانفجارات الكونية بشكل غير مسبوق، حيث اكتشفوا أنها لا تنشأ من انفجار مفرد وعنيف، بل من سلسلة متتالية من الاضطرابات المغناطيسية الصغيرة التي تتضخم مثل الانهيار الجليدي.

أثناء أحد أقرب اقتراباتها من الشمس، حصلت المركبة الفضائية الأوروبية Solar Orbiter على مقعد على الجانب الدائري عندما بدأت انفجارات إشعاعية متفجرة تتصاعد من الغلاف الجوي للشمس.

سبب هذه التوهجات – التي تحمل معها جزيئات يمكن أن تلحق الضرر بالتكنولوجيا البشرية – هو… pic.twitter.com/9iDMaepELO

— مجلة العلوم (@ScienceMagazine) 23 يناير 2026

وهذا الاكتشاف الثوري جاء بفضل المسبار الشمسي “سولار أوربيتر” التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، والذي اقترب من الشمس في سبتمبر 2024 لمسافة قياسية لم تصل إليها أي مركبة فضائية من قبل.

ومن هذا الموقع المميز، تمكن المسبار من رصد توهج شمسي متوسط القوة وهو يتشكل عبر عملية ديناميكية معقدة. ولأول مرة، تمكن العلماء من مراقبة كيف تؤدي التفاعلات المغناطيسية الصغيرة المتعاقبة إلى إطلاق طاقة متراكمة، حيث تنفصل خطوط المجال المغناطيسي المتشابكة على سطح الشمس ثم تعاود الاتصال، ما يولد سلسلة من الانفجارات المصغرة. وهذه الانفجارات الصغيرة التي تشبه الشرارات الأولى لحريق كبير، تطلق بدورها تفاعلات أكبر، في عملية تصاعدية تتحول في النهاية إلى توهج شمسي كامل يطلق كميات هائلة من الإشعاع والجسيمات المشحونة.

وما يجعل هذا الاكتشاف مهما بشكل خاص هو أنه يتحدى النظريات السابقة التي افترضت أن التوهجات الشمسية ناتجة عن حدث مفرد كبير. وبدلا من ذلك، يظهر الآن أن الشمس تبني عواصفها المغناطيسية عبر عملية تراكمية معقدة، حيث تتفاعل القوى المغناطيسية في ما يشبه سلسلة من التفاعلات المتتالية.

ولهذا الكشف العلمي تداعيات مهمة على حياتنا على الأرض. فالتوهجات الشمسية الشديدة يمكن أن تولد عواصف مغناطيسية أرضية قوية تعطل شبكات الكهرباء وتؤثر على الأقمار الصناعية وتشوش أنظمة الاتصالات العالمية. وبفهم آلية تكون هذه التوهجات بشكل أفضل، يمكن للعلماء تحسين قدرتهم على التنبؤ بها وحماية تقنيتنا الحيوية من آثارها المدمرة.

والأكثر إثارة أن هذا الاكتشاف لا يقتصر على شمسنا فقط. فالنظرية الجديدة تفتح الباب لفهم التوهجات على النجوم الأخرى في مجرتنا، خاصة تلك الأكثر نشاطا من شمسنا. وإذا كانت نفس الآلية تعمل في مختلف أنحاء الكون، فقد نكون على أعتاب فهم أعمق لسلوك النجوم بشكل عام.

المصدر: سبيس


تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: arabic.rt.com بتاريخ: 2026-01-28 13:35:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مركبة “سولار أوربيتر” توثق لأول مرة التسلسل الكامل لتشكل توهج شمسي


إقرأ المزيد