وتمكن المختبر من تنمية الخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة
بتوقيت بيروت -

تمكن فريق من الباحثين في جامعة هارفارد من تنمية نوع خاص من الخلايا العصبية، وهي الخلايا العصبية القشرية النخاعية، التي تلعب دورا رئيسيا في التحكم في الحركة وتتضرر في أمراض الخلايا العصبية الحركية وإصابات النخاع الشوكي. تم نشر العمل في المجلة eLife ويفتح فرصًا جديدة لنمذجة الأمراض التنكسية العصبية وتطوير علاجات محتملة.

لماذا هذه الخلايا العصبية مهمة جدا؟

يتكون الجهاز العصبي من العديد من الخلايا العصبية الفريدة، ولكل منها شكلها الخاص ووظيفتها ونشاطها الكهربائي واتصالاتها بالخلايا الأخرى. بعض هذه الأنواع الفرعية معرضة بشكل خاص للإصابة أو المرض. تربط الخلايا العصبية القشرية النخاعية القشرة الدماغية بالحبل الشوكي، وتنقل أوامر الحركات الإرادية. يكمن انحطاطها في أمراض مثل التصلب الجانبي الضموري، ويؤدي تلف المحاور العصبية بسبب الإصابة إلى فقدان التنسيق.

يقول قادر أوزكان، المؤلف المشارك للورقة البحثية من جامعة هارفارد: “لنمذجة الأمراض وإيجاد طرق لاستعادة الأنسجة العصبية، نحتاج إلى طرق موثوقة لتحويل الخلايا السلفية إلى هذه الأنواع المحددة من الخلايا العصبية”.

الصورة: GBJSTOCK / شترستوك / فوتودوم

تمكن فريق من الباحثين في جامعة هارفارد من تنمية نوع خاص من الخلايا العصبية، وهي الخلايا العصبية القشرية النخاعية، التي تلعب دورًا رئيسيًا في التحكم في الحركة.

العثور على الخلايا السلفية المناسبة

في السابق، كان مختبر ماكليز ومجموعات أخرى قد حددوا برامج جزيئية تتحكم في تطور أنواع فرعية من الخلايا العصبية القشرية. باستخدام هذه المعرفة، اكتشف العلماء مجموعة فرعية من الخلايا السلفية التي تحتفظ بالقدرة على التطور إلى خلايا عصبية قشرية نخاعية. العلامات الرئيسية لهذه الخلايا هي Sox6 وNG2.

يوضح هاري بادمانابهان، المؤلف المشارك للدراسة: “أردنا أن نرى ما إذا كان بإمكاننا زراعتها في المختبر وتوجيه التمايز على وجه التحديد إلى الخلايا العصبية القشرية النخاعية”.

استراتيجية برمجة الخلايا الجديدة

للتحكم في التمايز، أنشأ العلماء نظام “NVOF” الذي ينظم بدقة الإشارات التي تحتاجها الخلايا للتطور إلى النوع الفرعي المطلوب من الخلايا العصبية. أنتجت هذه الطريقة خلايا عصبية ناضجة تتطابق بشكل وثيق مع الشكل والعلامات الجزيئية والخصائص الكهربائية للخلايا القشرية النخاعية الطبيعية. وعلى عكس الأساليب التقليدية، التي تنتج خلايا عصبية مختلطة في الهوية، فإن الطريقة الجديدة توفر دقة عالية واستقرارًا للنتائج.

الصورة: جامعة هارفارد

تظهر الخلايا العصبية التي تم الحصول عليها باستخدام طريقة NVOF نشاطًا كهربائيًا وتشكل إشارات متشابكة عفوية. تُظهر الصور مثل هذه الخلايا العصبية بعد 14 يومًا من الزرع: يتم تصنيف الخلايا باستخدام GFP ويتم زراعتها مع الخلايا العصبية في الدماغ الأمامي في وسط مُجهز بالخلايا النجمية.

الخطوات التالية

ستختبر الدراسات المستقبلية كيفية اندماج هذه الخلايا العصبية في الشبكات الموجودة وما إذا كانت قادرة على استعادة الوظيفة عند تلفها.

يقول جيفري ماكليز، المؤلف الرئيسي للدراسة: “لقد حددنا مجموعة فرعية من الخلايا السلفية ذات القدرة العالية على تكوين الخلايا العصبية القشرية النخاعية، وهو أمر مهم لكل من دراسات الأمراض والعلاجات التجديدية”.

خصوصية الخلايا المفتوحة هو توزيعها على نطاق واسع في القشرة الدماغية، مما يجعلها واعدة للنهج العلاجية المستقبلية. ويخطط الباحثون لدراسة تفاعلاتها مع أنواع الخلايا الأخرى، بالإضافة إلى إمكانية استخدام الخلايا البشرية المشتقة من الخلايا الجذعية متعددة القدرات لعلاج إصابات النخاع الشوكي والأمراض التنكسية العصبية.

اشترك واقرأ “العلم” في برقية


إقرأ المزيد