بتوقيت بيروت - 1/27/2026 5:05:58 PM - GMT (+2 )

تمكن علماء من الأكاديمية الصينية للعلوم من دراسة كيفية انبعاث الطاقة من الأرض لأول مرة من خلال مراقبتها من القمر. توضح هذه العملية، التي تسمى التوازن الإشعاعي، مقدار الطاقة التي يتلقاها الكوكب من الشمس ومقدار الطاقة التي يطلقها مرة أخرى إلى الفضاء. إن فهم هذه العمليات مهم للتنبؤ بتغير المناخ العالمي. ونشرت النتائج في مجلة البحوث الجيوفيزيائية: الأجواء.
بصمات الأرضوأوضح الدكتور يي هانلين من معهد فيزياء الغلاف الجوي: “من القمر، تكون الأرض مرئية تمامًا، مثل كرة واحدة. وهذا يجعل من الممكن تحديد الإشارات المهيمنة على نطاق الكواكب وقمع تأثير الطقس المحلي”.
لقد وجد الباحثون أن حوالي 90% من التغيرات في الطاقة التي تنبعث من الأرض إلى الفضاء يمكن تفسيرها باستخدام نماذج رياضية خاصة تسمى التوافقيات الكروية من الدرجة الأولى والثانية. ببساطة، هذه النماذج تساعد العمليات العالمية “المنفصلة” التي تحدث على الكوكب، مثل توزيع الحرارة والضوء، عن التقلبات العشوائية والمحلية، على سبيل المثال، المرتبطة بالغيوم أو المطر. ويمكن اعتبارها بصمات الأرض الفريدة، حيث تكشف عن أنماط إشعاع الكوكب وتساعد على التمييز بين الأنماط الكبيرة والمستمرة من ضوضاء الطقس المؤقتة.
قال البروفيسور قوه هوادونغ: “تساعدنا هذه التوافقيات على رؤية الميزات العالمية بوضوح. فهي توضح كيفية توزيع الطاقة عبر الكوكب وتغيرها بمرور الوقت”.
رسم تخطيطي يوضح الاختلافات بين ثلاث طرق لمراقبة الأرض: الأقمار الصناعية البعيدة جدًا عن الكوكب، والمركبات الموجودة في مدار أرضي منخفض، والأقمار الصناعية الثابتة بالنسبة إلى الأرض والتي تحوم باستمرار فوق نفس النقطة.
إن إشعاع الأرض لا يتغير بشكل عشوائي. تخلق مراحل القمر تقلبات شهرية تلتقط توافقيات القطاع. يعكس الشهر الفلكي ودوراته النصفية تحول خط العرض لنقطة المراقبة. وتظهر التقلبات اليومية كيف يغير دوران الأرض زاوية الرؤية ومناطق الإشعاع المرئية.
الاستفادة من الملاحظات القمريةتواجه الأقمار الصناعية التقليدية، سواء كانت ذات مدار منخفض أو ثابتة بالنسبة للأرض، قيودًا: فهي إما تغطي جزءًا صغيرًا من السطح أو لا توفر مراقبة مستمرة. ومن القمر، يمكن رؤية الكوكب بشكل كامل ومستمر، مما يجعل من الممكن الحصول على بيانات طويلة المدى دون انقطاع.
الآثار المترتبة على العلوم والمناخوأضاف الدكتور هانلين: “توفر المنصة القمرية صورة طويلة المدى وشاملة للأرض. يمكننا تقييم التغيرات العالمية بدقة عالية وتحديد الأنماط التي كانت مخفية في السابق”.
تسمح لنا البيانات بتقدير ظاهرة الاحتباس الحراري بشكل أفضل، ووضع نموذج لتغير المناخ، وتحسين التنبؤات المتعلقة بتدوير الغلاف الجوي وتوزيع الطاقة على الكوكب.
واختتم البروفيسور قوه قائلاً: “من القمر، يمكننا رؤية الأرض بأكملها، وهذا أمر بالغ الأهمية لفهم توازن الإشعاع العالمي. وتمنح هذه البيانات العلماء فرصًا جديدة لقياس الطاقة التي يفقدها الكوكب في الفضاء بدقة ومراقبة العمليات المناخية”.
تساعد الملاحظات من القمر في ربط العمليات المحلية مثل الغطاء السحابي أو التغيرات السطحية بالتقلبات العالمية في الإشعاع. وفي المستقبل، سيمكن ذلك من إنشاء نماذج مناخية أكثر دقة والتنبؤ بآثار التغيرات العالمية، بما في ذلك الاحترار العالمي، ودورات الأمطار والجفاف، وتوازن الطاقة في الغلاف الجوي.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
إقرأ المزيد


