لقد وجد علماء الكيمياء الحيوية مفتاحًا محتملاً لتجديد الخلايا
بتوقيت بيروت -
مع تقدم العمر، تتباطأ أو تتعطل العديد من العمليات في الجسم، مثل تجديد الأنسجة، مما يؤدي إلى تدهور الأعضاء. ومع ذلك، فإن دراسة جديدة أجراها علماء في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، تقدم طريقة واعدة لاستعادة هذه العمليات. وشملت الدراسة تم تحديد مجموعة من أربعة عوامل نسخ – البروتينات التي تتحكم في نشاط الجينات ولها تأثير مجدد على الخلايا. ونشرت نتائج الدراسة في المجلة بناس.

ووجد العلماء أنه من خلال زيادة إنتاج أحد هذه العوامل في خلايا الكبد لدى الفئران المسنة، تمكنوا من تقليل كمية الدهون والندبات بشكل كبير وتحسين تحمل الجلوكوز، وكلها علامات تشير إلى استعادة حالة الشباب في الكبد.

قام الفريق أيضًا باختبار مستويات عوامل النسخ الأربعة في مزارع الخلايا الليفية البشرية. تشكل هذه الخلايا النسيج الضام وتوفر إطارًا للخلايا والأعضاء الأخرى. نتيجة ل وقد لوحظت العديد من علامات التجديد، بما في ذلك زيادة انقسام الخلايا وزيادة مستويات الطاقة.

يقول عالم الكيمياء الحيوية هاو لي: «من خلال تغيير التعبير الجيني باستخدام عوامل النسخ التي حددناها، جعلنا الخلايا الليفية القديمة تتصرف مثل الخلايا الأصغر سنًا، مما أدى أيضًا إلى تحسين صحة الفئران المسنة».

الصورة: سينجستاك وآخرون./PNAS، 2026

زيادة التعبير عن EZH2 (الصف السفلي)، أحد عوامل النسخ الأربعة المحددة، أدى إلى تقليل تندب الكبد لدى الفئران المسنة مقارنة بالضوابط (الصف العلوي)

طريقة البحث

وفق تنبيه العلوملتحديد عوامل النسخ الرئيسية هذه، قارن الباحثون الخلايا الليفية البشرية القديمة والشابة باستخدام نموذج حسابي يحلل التغيرات في التعبير الجيني مع تقدم العمر. وبعد تجميع قائمة تضم 200 عامل نسخ، بدأوا في تجربة تشغيلها وإيقافها.

نتائج هذه التجارب قادت العلماء إلى أربعة عوامل نسخ رئيسية: E2F3، EZH2، STAT3 وZFX.

ويشير هذا الاكتشاف إلى وجود آلية جزيئية عالمية يمكن تطبيقها لاستعادة الشباب في الخلايا المتقدمة في السن، بغض النظر عن نوعها أو نوعها.

وتبقى أسئلة صعبة

ومع ذلك، على الرغم من النتائج المشجعة، فمن السابق لأوانه الحديث عن الاستخدام السريري أو إطالة العمر أو تجديد شباب الجسم بالكامل. واستمرت التجارب على الفئران لأسابيع قليلة فقط، ولم يعرف بعد ما هي العواقب طويلة المدى للتعرض لهذه العوامل.

ومن المعروف أن النمو الزائد للخلايا الناتج عن أحد العوامل (EZH2) قد يرتبط بتطور السرطان.

ومع ذلك، مع شيخوخة السكان وزيادة متوسط ​​العمر المتوقع، فإن آفاق تجديد الخلايا والحفاظ على الصحة في وقت لاحق من الحياة تتطلب المزيد من الدراسة.

اشترك واقرأ “العلم” في

برقية



إقرأ المزيد