بتوقيت بيروت - 1/21/2026 6:36:17 AM - GMT (+2 )

بحث جديد منشور في مجلة فصلية لعلم النفس التجريبيوأظهرت أن تعبيرات الوجه تؤثر بشكل مباشر على قدرة الناس على التنبؤ بسلوك الآخرين. عندما تظهر على الوجوه الحزن أو الخوف أو الغضب، يواجه الأشخاص صعوبة في تمييز علاقات السبب والنتيجة بين الأفعال، مثل من يتفاعل مع ماذا في محادثة أو موقف اجتماعي. بمعنى آخر، تمنعك المشاعر السلبية من التقييم الصحيح لعواقب تصرفات الآخرين.
كيف فحصوايقول رحمي سايليك من جامعة موسى ألب أرسلان: “أردنا أن نفهم كيف يؤثر السياق العاطفي على التعلم من خلال ملاحظة سلوك الآخرين والتنبؤ به”.
شاهد المشاركون سلسلة من الصور لوجهين – “مرسل” و”مستقبل” – وكان عليهم تحديد ما إذا كانت تعبيرات الشخص الأول تثير استجابة من الشخص الثاني. تم استخدام الأشكال الهندسية التي لا تحتوي على محتوى عاطفي كشرط تحكم لعزل تأثير الإشارات الاجتماعية عن المعالجة البصرية البسيطة.
في التجربة الأولى، قام 107 مشاركين بتقييم قوة الاتصالات بين الإشارات. وأظهرت النتائج أنه عند مراقبة الوجوه الحزينة، كان إدراك العلاقات بين السبب والنتيجة أضعف منه عند مراقبة الوجوه السعيدة أو الشخصيات المحايدة. قلل المشاركون من تقدير قوة الاتصال وكانوا أكثر عرضة لارتكاب الأخطاء عند مقارنتهم بالبيانات الإحصائية الفعلية.
في التجربة الثانية (82 مشاركًا جديدًا)، أصبحت المحفزات البصرية أكثر قابلية للمقارنة: كانت الوجوه والأشكال باللونين الأبيض والأسود وتم وضعها في نوافذ بيضاوية. وحتى بعد هذه التغييرات، استمر التأثير، حيث ظلت الوجوه السلبية تتداخل مع التصورات الدقيقة للروابط بين الأحداث.
وجدت دراسة جديدة أن تعبيرات الوجه تؤثر بشكل مباشر على قدرة الناس على التنبؤ بسلوك الآخرين.
لاستبعاد أن المشاركين كانوا ببساطة يحسبون تكرار تطابقات الوجه (“فرضية التشابه الزوجي”)، في تجربة ثالثة شملت 90 مشاركًا، تباين عدد الاقترانات وقوة ارتباطهم التنبؤي بشكل مستقل. وأكدت النتائج أن المشاركين كانوا بالفعل يتتبعون الأنماط الإحصائية. ومع ذلك، استمرت الوجوه السلبية في تقليل دقة الحكم حتى عندما ظل تكرار الأحداث كما هو.
وشملت التجربة الرابعة مشاعر سلبية أخرى مثل الغضب والخوف، وشارك فيها 51 مشاركًا. كان التأثير عامًا بالنسبة لجميع التعبيرات السلبية: فقد صنف المشاركون العلاقة بين الأحداث على أنها أضعف عند ملاحظة الوجوه الغاضبة أو الخائفة مقارنة بتلك السعيدة. وهذا يعني أن المشاعر السلبية على الوجه تمنع الناس من فهم ما يفعله الآخرون وكيف يتفاعلون معه بشكل صحيح.
لماذا يحدث هذا؟يشرح الباحثون التأثير من حيث الاهتمام والموارد المعرفية. اللغة السلبية أو التهديدية تجذب الانتباه سريعًا ولكنها تثير أيضًا ردود أفعال داخلية مثل القلق أو الخوف أو الإثارة الفسيولوجية. تعمل ردود الفعل هذه على تحويل الموارد العقلية التي يمكن استخدامها لتحليل تسلسل الأحداث. من ناحية أخرى، تشير الوجوه السعيدة إلى الأمان وتسمح لنا بالتركيز على العلاقة بين الإشارات.
أهمية عمليةويؤكد الباحثون: “على الرغم من أننا نلاحظ التهديد بسرعة، إلا أنه قد يجعل من الصعب رؤية السياق العام”.
تساعد النتائج على فهم السبب الذي يجعل من الصعب على الأشخاص في المواقف العصيبة أو الصراعية تقييم نوايا الآخرين بشكل صحيح. على سبيل المثال، في اجتماع عمل أو أثناء نزاع عائلي، يمكن أن تجعل تعبيرات الوجه السلبية من الصعب التنبؤ بردود أفعال الزملاء أو الأحباء، مما يؤدي إلى سوء الفهم والأخطاء.
بالإضافة إلى ذلك، تشير هذه النتائج إلى أن التعبيرات العاطفية قد تتداخل مع “التعلم بالملاحظة” في المواقف الاجتماعية والتعليمية. على سبيل المثال، يجد الأطفال والمراهقون صعوبة أكبر في التعرف على أنماط سلوك أقرانهم عندما يظهرون مشاعر سلبية.
إن فهم كيفية تداخل المشاعر السلبية مع التعرف على الأنماط الاجتماعية يمكن أن يفيد علم نفس الصراع، والعلاج بين الأشخاص، والبرامج التعليمية.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
إقرأ المزيد


