بتوقيت بيروت - 1/21/2026 3:05:55 AM - GMT (+2 )
للمرة الأولى، حصل علماء الفلك على صور مفصلة لأنظمة الكواكب “المراهقة”، وهي المرحلة بين تكوين الكواكب ونضجها. تمكن فريق مشروع ARKS (حل الهياكل الأساسية لحزام exoKuiper)، باستخدام التلسكوب الراديوي ALMA في صحراء أتاكاما، من رؤية 24 قرصًا من الحطام – أحزمة غبار متبقية خلفتها بعد تكوين الكواكب. ونشرت نتائج المراقبة في المجلة علم الفلك والفيزياء الفلكية.
وقالت ميريديث هيوز من جامعة ويسليان، المؤلفة المشاركة في الدراسة: “لقد رأينا أقراص الطفولة من قبل، لكن المراهقة ظلت لغزا”.
ويضيف توماس هينينج من معهد ماكس بلانك: “هذه الأقراص هي موقع الاصطدامات وإعادة الترتيب، وهي تحكي قصة الشباب المضطرب للأنظمة الكوكبية”.
نظير هذه الأقراص في نظامنا الشمسي هو حزام كويبر – وهي حلقة جليدية تقع خلف نبتون، حيث يمكن العثور على آثار الاصطدامات القديمة وهجرة الكواكب.
الهياكل المملة والخفية الصورة: علم الفلك والفيزياء الفلكية.تم الحصول على صور نظيفة لأنظمة مختلفة من العينة باستخدام مشروع ARKS.
الأقراص المراهقة أضعف بمئات المرات من الأقراص الغازية للكواكب حديثة الولادة. باستخدام ALMA، الذي يجمع بين العشرات من التلسكوبات الراديوية، تمكن علماء الفلك من “تجميع” إشارات الراديو من الغبار والجزيئات في صور مفصلة. لقد أظهرت بنية معقدة: حلقات وهالات واسعة وحواف حادة وأقواس ومجموعات.
الاكتشافات الرئيسية لمشروع ARKSيقول سيباستيان مارينو من جامعة إكستر: “إننا نرى عاصفة حقيقية – ليس مجرد حلقات، ولكن هياكل متعددة الطبقات غير متماثلة، مما يشير إلى الديناميكيات والاصطدامات”.
- مجموعة متنوعة من الهياكل: حوالي ثلث الأقراص بها حلقات أو فجوات متعددة، وهي آثار لتأثير الكواكب الموجودة مسبقًا.
- احتباس الغاز لفترة طويلة: في بعض الأنظمة، يؤثر الغاز المتبقي على كيمياء الكواكب النامية وحركة الغبار.
- علامات ديناميات الكواكب: تحتوي الأقراص على مناطق من الفوضى والهدوء، تذكرنا بمزيج من أحزمة كويبر الكلاسيكية والمنتشرة.
- عدم التماثل والأقواس: تشير الأقواس الساطعة والأشكال اللامركزية إلى تأثير جاذبية الكواكب غير المرئية أو هجرة الكواكب الموجودة.
- البيانات المفتوحة: جميع صور ARKS وبياناته المعالجة متاحة لعلماء الفلك في جميع أنحاء العالم، مما يحفز الاكتشافات الجديدة.
يقول لوكا ماترا من كلية ترينيتي في دبلن: “تسجل هذه الأقراص الفترة التي كانت فيها مدارات الكواكب تتغير وكانت التأثيرات الكبيرة مثل تكوين القمر شائعة”.
أتاحت مقارنة 24 قرصًا من النجوم المختلفة للباحثين فهم الهياكل الموروثة من المراحل المبكرة، والتي تتشكل بواسطة الكواكب، والتي تنتج عن تفاعل الغاز والغبار. والأهم من ذلك، أن هذه الملاحظات تساعد في تحديد ما إذا كان تاريخ نظامنا الشمسي فريدًا أو ما إذا كانت هناك عمليات مماثلة تحدث في كل مكان.
ويختتم هيوز قائلاً: “يضيف هذا المشروع الصفحات المفقودة إلى ألبوم عائلة النظام الشمسي”.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
إقرأ المزيد


