بتوقيت بيروت - 1/6/2026 9:06:10 PM - GMT (+2 )
خلال مرحلة النينيو، ترتفع حرارة مياه وسط وشرق المحيط الهادئ، مما يضعف الرياح التجارية ويؤدي إلى تغيرات عالمية في أنماط هطول الأمطار. وعندما تبرد هذه المناطق، تسمى المرحلة النينيا. تُعرف التذبذبات بين المراحل الدافئة والباردة باسم ظاهرة النينيو التذبذب الجنوبي (ENSO).
ولهذه الظاهرة تأثير خطير على المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية: ففي أستراليا تؤدي عادة إلى الجفاف وحرائق الغابات، وفي الأمريكتين تؤدي إلى زيادة كميات الأمطار، وأحياناً الكارثية.
لا يبدو تأثير ENSO على أوروبا واضحًا – فهو بعيد جدًا وبالتالي لم تتم دراسته بشكل كافٍ. قام العلماء بتحليل قاعدة بيانات تضم 160 مجاعة في أوائل أوروبا الحديثة وقارنوها مع عمليات إعادة بناء مرحلتي النينيو والنينيا بناءً على بيانات حلقات الأشجار. يتم نشر النتائج كطبعة أولية على EarthArXiv.
وتبين أن أكثر من 40% من بداية المجاعة في أوروبا الوسطى خلال هذه الفترة تزامنت مع مراحل ظاهرة النينيو.
ويقول العلماء إن ظاهرة النينيو تميل إلى زيادة هطول الأمطار في المنطقة، مما قد يؤدي إلى التشبع بالمياه وفشل المحاصيل.
وفي أجزاء أخرى من القارة، لم تسبب ظاهرة النينيو مجاعة بشكل مباشر، ولكن وزاد الاحتمال السنوي لاستمرار المجاعة بنسبة 24% إذا كانت قد بدأت بالفعل — وقد لوحظ هذا التأثير في جميع المناطق الأوروبية التسع التي شملتها الدراسة.
ولفهم السبب، قام المؤلفون بدراسة ديناميكيات أسعار الحبوب والأسماك. وتبين أن مراحل النينيو أدت إلى ارتفاع أسعار مختلف المنتجات الغذائية في جميع أنحاء أوروبا لعدة سنوات.
وقال الخبير الاقتصادي ديفيد أوبيلافا من جامعة سيدني إن ظاهرة النينيو / التذبذب الجنوبي لا تزال تسبب انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية بين الفقراء اليوم في مناطق مثل جنوب وجنوب شرق آسيا وأوقيانوسيا وأجزاء من أفريقيا. ومع ذلك، ووفقا له، على الرغم من أن ظاهرة النينيو لا تزال تؤثر على مناخ أوروبا، فمن غير المرجح الآن أن تكون مثل هذه العواقب الخطيرة على الأمن الغذائي ممكنة.
وأوضح أوبيلافا: “اليوم، تؤدي نفس الظاهرة الجوية إلى نتائج مختلفة تماما. فقد أصبحت أصناف المحاصيل أكثر مقاومة، وتحسنت التكنولوجيا الزراعية بشكل كبير، وأصبحت التنبؤات الجوية، التي لم تكن موجودة من حيث المبدأ، دقيقة تماما، وأصبحت الأسواق متكاملة”.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
إقرأ المزيد


