صوت بيروت إنترناشونال - 10/16/2026 10:59:47 AM - GMT (+2 )
عقدت الولايات المتحدة وحكومة ميانمار المدعومة من الجيش محادثات في طوكيو الأسبوع الماضي، في ثاني اجتماع بين الجانبين خلال شهر، وفقاً لمصادر مطلعة، في وقت تكثف فيه واشنطن جهودها لإعادة التواصل مع جنرالات ميانمار الذين نبذتهم عقب الانقلاب العسكري عام 2021.
وكانت محادثات سابقة عُقدت في منتصف أيلول في العاصمة نايبيداو، وتركزت أساساً على إطلاق سراح رجل أعمال أميركي وإغلاق مراكز احتيال تستهدف مواطنين أميركيين، لكنها فتحت الباب أمام مناقشات أوسع، قد تشمل الوصول إلى موارد ميانمار من العناصر الأرضية النادرة.
ولم تتضح بعد الموضوعات التي تناولتها محادثات طوكيو، التي كشف عنها ثلاثة مصادر مطلعة، من بينهم مسؤول أميركي طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً إلى حساسية الاجتماع.
وقاد مايكل فانس، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الاستخبارات والبحوث، المحادثات مجدداً، بمشاركة أكثر من عشرة مسؤولين أميركيين، وفقاً لأحد المصادر، فيما لم يتسنَّ تحديد هوية ممثلي ميانمار.
أما وزارة الخارجية اليابانية، فقالت رداً على سؤال بشأن دور طوكيو في استضافة الاجتماعات إنها «تتواصل حسب الضرورة» مع الجانبين، لكنها امتنعت عن التعليق على اتصالات دبلوماسية محددة.
وكان الاجتماع الذي عُقد الشهر الماضي في نايبيداو بين فانس وقائد الانقلاب العسكري ورئيس ميانمار الحالي مين أونغ هلاينغ قد أتاح فرصة لمناقشة ملفات أوسع، وفقاً لمصادر مطلعة على المحادثات. ويشير استئناف اللقاءات سريعاً في طوكيو إلى رغبة الطرفين في مواصلة الحوار.
وتتمثل إحدى الأولويات الأميركية في الحصول على مساعدة ميانمار لإغلاق مراكز تدير عمليات احتيال عاطفية وغيرها من أساليب الاحتيال التي استولت على مليارات الدولارات من أميركيين.
كما ناقش مسؤولون أميركيون إمكانية الوصول إلى الموارد الكبيرة التي تمتلكها ميانمار من العناصر الأرضية النادرة الثقيلة، المستخدمة في صناعات متعددة، من السيارات الكهربائية إلى توربينات الرياح.
لكن هذه المساعي تواجه عقبات كبيرة، إذ تقع معظم تلك الموارد في مناطق تسيطر عليها جماعات مسلحة عرقية تقاتل الجيش. وقد تعارض الصين، التي تُعد المشتري الرئيسي للعناصر الأرضية النادرة من ميانمار، أي دور أميركي في هذا القطاع.
ولا يزال مين أونغ هلاينغ خاضعاً لعقوبات أميركية على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك دوره في الانقلاب العسكري وقمع الانتفاضة الشعبية التي أعقبته، فضلاً عن عمليات القتل الجماعي والتهجير التي استهدفت المسلمين الروهينجا عامي 2016 و2017، والتي صنفتها واشنطن إبادة جماعية.
ووفقاً للأمم المتحدة، قتلت القوات المسلحة آلاف الأشخاص في غارات جوية منذ الانقلاب الذي أشعل حرباً أهلية واسعة النطاق في البلاد.
وفي هذا السياق، قال هانتر مارستون، مدير قسم جنوب شرق آسيا في معهد «لوي» الأسترالي للأبحاث، إن التحركات الأميركية الأخيرة في اليابان تُظهر أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتعامل مع ميانمار «من منظور نفعي بحت»، مضيفاً أن المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة التي تمتلكها البلاد تمثل على الأرجح أهم أصولها الاستراتيجية بالنسبة إلى واشنطن.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت لليابان مصالح في هذه المحادثات تتجاوز استضافتها، بما في ذلك الاجتماعات السابقة التي عُقدت في طوكيو خلال حزيران، لكن مؤشرات تدل على أن الحكومة اليابانية تتحرك بدورها لإعادة فتح قنوات التواصل مع ميانمار.
The post واشنطن تعيد فتح قنوات التواصل مع قادة ميانمار appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


