إرتكاز نيوز - 9/22/2026 3:37:16 PM - GMT (+2 )

من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بقادة غرينلاند والدنمارك، اليوم، لتوقيع اتفاقية من شأنها أن تسمح بزيادة الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند وربما تضع حداً للأزمة المتعلقة بالجزيرة الغنية بالمعادن والتي تتمتع بموقع استراتيجي.
ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة قولها إن الاتفاقية التي جرى التوصل إليها ستسمح للولايات المتحدة بتوسيع وجودها العسكري في غرينلاند.
وبالإضافة إلى قاعدة بيتوفيك الفضائية، من المتوقع افتتاح موقعين عسكريين جديدين بموجب الاتفاقية، هما نارسارسواك التي كانت قاعدة جوية تعود إلى حقبة الحرب الباردة وتضاءل عدد سكانها إلى بضع عشرات فقط، وميسترسفيغ التي تستخدمها حالياً (دورية سيريوس للزلاجات التي تجرها الكلاب) وهي وحدة من النخبة في القوات الخاصة الدنماركية.
وسيجتمع ترامب مع رئيسة الوزراء الدنماركية، مته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، في الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك لحضور مراسم التوقيع الثلاثي.
وسبق أن قال وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، إن الاتفاقية ستضع أمن القطب الشمالي تحت المراقبة الجماعية لحلف شمال الأطلسي بدلاً من تركه لواشنطن وكوبنهاغن وحدهما.
وقال ترامب، الجمعة، إن الاتفاقية تمنح الولايات المتحدة سيطرة دائمة على الأمن وجميع الاحتياجات الأخرى في غرينلاند، فيما أكدت الدنمارك إن الاتفاقية تحترم سيادة المملكة وحق الجزيرة في تقرير المصير.
ولم ينشر نص الاتفاقية قبل التوقيع عليها اليوم، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تعدل معاهدة الدفاع المبرمة عام 1951، والتي شكلت الأساس القانوني لوجود الولايات المتحدة، أم أنها إطار عمل جديد.
وتشكل الاتفاقية تراجعاً عن طموحات ترامب السابقة بالاستحواذ الكامل على غرينلاند، التي تبلغ مساحتها ثلاثة أمثال تكساس ويبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة فقط يتوزعون على طول سواحلها الوعرة.
لكنها تمثل توسعاً كبيراً في البنية التحتية العسكرية الأميركية على الجزيرة، عبر ما يمثل أول زيادة منذ الحرب الباردة عندما كانت الولايات المتحدة تحتفظ بحوالي17 منشأة وأكثر من 10 آلاف فرد هناك.
وتقع غرينلاند بين القطب الشمالي وأميركا الشمالية وتحتوي على موارد هائلة من الطاقة. وكانت مستعمرة في السابق قبل أن تصبح أراضي شبه مستقلة تابعة لمملكة الدنمارك.
ورفض ترامب استبعاد استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية للاستحواذ على الجزيرة، ما أدى إلى نشوب أزمة دبلوماسية داخل حلف شمال الأطلسي، في كانون الثاني، وأجبر الدنمارك وحكومة الجزيرة على الدخول في مفاوضات مكثفة.
إقرأ المزيد


