سكاي نيوز عربية - 9/22/2026 3:08:04 PM - GMT (+2 )
وفي خطاب ألقاه أمام فعالية ضمن الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يوم الاثنين، حدد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند ثلاثة مسارات للتحرك العاجل: دفع الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار والانتقال إلى حكم مدني، وإيصال المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وقال إن السودان يواجه "أسوأ أزمة إنسانية في هذا القرن"، بعد أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب، مشيرا إلى حاجة أكثر من 33 مليون شخص إلى المساعدات، مع مخاوف من تفاقم الجوع بفعل ظاهرة "النينيو".
وحذر من تحول متزايد في طبيعة القتال، مع امتداد الهجمات الجوية إلى مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة، واستهداف مستشفيات وأسواق ومستودعات وقود ومحطات كهرباء وطرق إمداد إنسانية.
وأشار إلى تقارير تفيد بمقتل أكثر من ألف مدني جراء ضربات المسيّرات خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، مؤكدا أن هذه الهجمات تجعل العمل الإنساني أكثر خطورة.
وقال ميليباند إن قدرات المسيّرات يجري شراؤها وتمويلها ونقلها وإدامتها عبر شبكات في دول متعددة خارج السودان، محذرا من أن تدفق الأسلحة يعزز الوهم بإمكانية حسم الحرب عسكريا.
وأضاف: "لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري في السودان"، مؤكدا أن الأسلحة والتقنيات الجديدة والدعم الخارجي لن تغير هذه الحقيقة.
ورحب وزير الخارجية البريطاني بالجهود الأميركية لتعزيز نظام العقوبات الأممي، لكنه شدد على أن مجرد تمديد حظر السلاح بصيغته الحالية لا يكفي، داعيا إلى زيادة التدقيق والضغط والمساءلة بحق الجهات التي تسلح أطراف الحرب وتمولها وتتيح استمرارها.
واستند إلى تقرير بعثة تقصي الحقائق الأممية الصادر في 3 سبتمبر، الذي قال إنه يربط الدعم الخارجي باستمرار عمليات تنطوي على انتهاكات جسيمة وجرائم دولية.
وأشار إلى دعوة البعثة الدول إلى إنفاذ حظر السلاح على دارفور وتعليق نقل الأسلحة والمسيّرات ومكوناتها والمساعدات العسكرية، وإلى مطالبتها مجلس الأمن بتوسيع الحظر ليشمل السودان بأكمله.
واتهم طرفي الحرب بتدمير مساعدات منقذة للحياة واستهداف العاملين في المجال الإنساني، مشيرا إلى الهجوم على قافلة لبرنامج الأغذية العالمي خلال الشهر الجاري.
وطالب الوزير البريطاني بإنهاء القيود المتعارضة التي يفرضها الطرفان بشأن التأشيرات وتصاريح العمل والضرائب على المساعدات، وفتح طرق الإغاثة الرئيسية بصورة دائمة، بما فيها معبر أدري الحدودي والمسارات المؤدية إلى الأبيض والفاشر.
وأكد أن التعبير عن القلق والدعوة إلى السلام في المحافل الدولية يفقدان قيمتهما ما لم يقترنا بتحرك عملي لخفض التصعيد، ودعم وقف إطلاق النار، ودفع عملية سياسية بقيادة مدنية تعكس تطلعات السودانيين.
إقرأ المزيد


