بدء الانسحاب الإسرائيلي من ‘مناطق تجريبية’ جنوبي لبنان اليوم الثلاثاء
بتوقيت بيروت -
يستعد الجيش الإسرائيلي لبدء عملية انسحاب تدريجي ومبرمج من عدة مناطق في جنوب لبنان اعتباراً من اليوم الثلاثاء، وذلك في إطار التفاهمات الأخيرة الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار. وتأتي هذه الخطوة كجزء من ترتيبات أمنية أوسع ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء المواجهات العسكرية التي اندلعت منذ أشهر.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن المرحلة الأولى من الانسحاب ستتركز في ما يُعرف بـ ‘المناطق التجريبية’، وهي بلدات مختارة بعناية لتكون نموذجاً لاختبار قدرة الجيش اللبناني على بسط سيطرته. وتهدف هذه الخطة إلى ضمان انتقال سلس للسلطة الأمنية ومنع أي فراغ قد يؤدي إلى تجدد الأعمال القتالية في المناطق الحدودية.

وأفادت مصادر إعلامية نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى بأن قرار الانسحاب جاء نتيجة مداولات مكثفة جرت في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع الماضي. وقد تم الاتفاق على أن تشمل هذه المرحلة بلدات فرون في قضاء بنت جبيل، وصريفا في قضاء صور، بالإضافة إلى بلدة زوطر الغربية في محافظة النبطية.

من جانبه، أعلن الجيش اللبناني أن وحداته العسكرية تواصل تنفيذ مهامها الميدانية في المناطق الجنوبية لضمان الجاهزية الكاملة للانتشار. وأكدت قيادة الجيش أنها تعمل بالتنسيق الوثيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L) لتسلم المواقع التي ستخليها القوات الإسرائيلية فور إتمام انسحابها.

وفي سياق متصل، وجهت المؤسسة العسكرية اللبنانية نداءً عاجلاً للمواطنين بضرورة التريث وعدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية في الوقت الراهن. وشددت القيادة على أهمية الالتزام بتوجيهات الوحدات المنتشرة في الميدان حفاظاً على سلامتهم الشخصية حتى يتم تأمين المنطقة بالكامل من المخلفات العسكرية.

على الصعيد السياسي، تترقب الأوساط اللبنانية والدولية لقاءً حاسماً سيجمع الرئيس اللبناني جوزيف عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن غداً الثلاثاء. ويسعى عون من خلال هذه الزيارة إلى الحصول على ضمانات أمريكية قوية تلزم الجانب الإسرائيلي بالجدول الزمني المتفق عليه للانسحاب الشامل.

وكان الرئيس اللبناني قد استبق لقاء القمة باجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، حيث جرى التباحث في آليات تنفيذ الإطار الثلاثي بين بيروت وواشنطن وتل أبيب. وأشاد روبيو خلال اللقاء بما وصفه بشجاعة الحكومة اللبنانية في السعي لاستعادة السيادة الوطنية وتفكيك البنى التحتية العسكرية غير الشرعية.



إقرأ المزيد