البحر الأحمر على صفيح ساخن.. لماذا اكتسبت زيارة رئيس إريتريا إلى مصر هذه الأهمية؟
بتوقيت بيروت -

وقال السفير حليمة الذي يشغل منصب نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد خلال المباحثات دعم مصر الكامل لأمن واستقرار ووحدة الأراضي الإريترية وسلامتها الإقليمية في مواجهة أي تهديدات خارجية، مشددا على أن استقرار المنطقة يعد ركيزة أساسية للأمن القومي المصري.

وأوضح نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية أن منطقتي القرن الإفريقي والبحر الأحمر تشكلان من الناحية الجيوسياسية نطاقا استراتيجيا واحدا، وأن أمنهما واستقرارهما مرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن القومي لكل من مصر وإريتريا.

وأشار إلى أن الدول المشاطئة للبحر الأحمر هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن حوكمته وتأمينه، مؤكدا وجود توافق بين الدول الأعضاء في مجلس الدول العربية والإفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن على رفض أي محاولات لتدخل دول غير مشاطئة في شؤون المنطقة.

ويعد البحر الأحمر أحد أهم الممرات الملاحية العالمية حيث يمر من خلاله نحو 12% من التجارة العالمية وأكثر من 30% من حركة الحاويات العالمية، مما يجعله هدفا استراتيجيا للعديد من الأطراف الدولية، بجانب محاولات إثيوبيا -الحبيسة- الوصول إلى منفذ بحري لها على عليه.

وقبل أيام صرح وزير خارجية أرض الصومال عبد الرحمن طاهر آدم بأن لإثيوبيا الحق في الوصول إلى منفذ بحري، مشيرا إلى أن أرض الصومال مستعدة لمناقشة هذه الاحتياجات مع الحكومة الإثيوبية، واصفا إثيوبيا بأنها أقرب صديق وحليف لأرض الصومال في منطقة القرن الأفريقي.

وأكد الوزير أن ميناء بربرة والممر التجاري الذي يربط منطقته بإثيوبيا لا يزالان جاهزين للاستخدام الكامل من قبل إثيوبيا، مشيرا إلى أن طاقة الميناء لم تُستغل بالكامل بعد.

وشدد نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية على أن التعاون بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر يكتسب أهمية متزايدة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة خاصة فيما يتعلق بحماية خطوط الملاحة الدولية وتأمين حركة التجارة العالمية، وتعمل بشكل مشترك من أجل تعزيز الأمن البحري ودعم الاستقرار الإقليمي.

وتأتي الزيارة في ظل توترات إقليمية متصاعدة، خاصة في منطقة القرن الإفريقي، حيث تشهد نزاعات حدودية وصراعات داخلية، بالإضافة إلى محاولات بعض الدول الإقليمية والدولية لإقامة قواعد عسكرية أو اتفاقيات أمنية تُثير قلق الدول المشاطئة.

ولفت حليمة إلى أن الزيارة تحمل رسائل واضحة لكل الأطراف التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، مؤكدا رفض مصر وإريتريا لأي خطوات تمس وحدة وسيادة الصومال.

واعتبر أن أي ترتيبات أو تفاهمات مع إقليم أرض الصومال بما يتعارض مع سيادة الدولة الصومالية يعد انتهاكا لمبادئ الاتحاد الإفريقي الخاصة باحترام الحدود الموروثة وسلامة أراضي الدول.

المصدر: RT



إقرأ المزيد