رغم فتح المضيق… ماكرون وستارمر يدفعان نحو ضمان دائم
إرتكاز نيوز -

رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، بإعلان فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مؤكدين ضرورة أن يصبح هذا الفتح دائماً وغير مشروط.

وفي أعقاب قمة عُقدت في باريس بمشاركة نحو 49 دولة، شدد ماكرون على أن المجتمعين يطالبون جميع الأطراف بإعادة فتح المضيق “بشكل كامل وفوري ودون شروط”، في إشارة إلى أهمية استقرار أحد أبرز الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم.

من جهته، أعلن ستارمر أن بريطانيا، بالتعاون مع فرنسا، ستقود مهمة متعددة الجنسيات لحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى تسريع الخطط العسكرية في هذا الاتجاه. وأوضح أن المهمة ستكون “سلمية ودفاعية بحتة”، وتهدف إلى حماية السفن المدنية وإزالة الألغام، داعياً الدول المعنية بحرية الملاحة العالمية إلى الانضمام إلى المبادرة.

وكشف رئيس الوزراء البريطاني عن عقد مؤتمر تخطيط عسكري في لندن الأسبوع المقبل لوضع اللمسات النهائية على تفاصيل المهمة، مؤكداً أن عدداً من الدول أبدى اهتماماً بالمشاركة.

ويأتي هذا التحرك الأوروبي بالتوازي مع إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح المضيق أمام الملاحة التجارية في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما رحّب به ستارمر، مشيراً إلى أن المشاركين في قمة باريس أيدوا بالإجماع حرية الملاحة عبر المضيق من دون قيود أو رسوم.

في المقابل، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيل” أن الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية على السفن والموانئ الإيرانية سيبقى سارياً إلى حين اكتمال الاتفاق مع إيران “بنسبة 100%”.

وشارك في محادثات باريس، إلى جانب ماكرون وستارمر، المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، فيما انضم آخرون عن بُعد، في إطار تنسيق دولي أوسع لضمان استقرار الملاحة في المنطقة.

يشكّل مضيق هرمز شرياناً حيوياً يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعله محوراً لأي توتر إقليمي. وقد شهدت المنطقة في الآونة الأخيرة تصعيداً عسكرياً ومخاوف من زرع ألغام بحرية، قبل إعلان طهران فتح المضيق.

ومع تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، تزايدت التحركات الدبلوماسية والعسكرية الدولية لضمان استدامة فتح المضيق ومنع استخدامه كورقة ضغط، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران حول ملفات أوسع ذات أبعاد إقليمية



إقرأ المزيد