بتوقيت بيروت - 4/10/2026 7:22:51 PM - GMT (+2 )
وبحسب ما ورد انخفضت معدلات الموافقة على اللجوء من حوالي 90% في السنوات السابقة إلى 5%.
رفضت ألمانيا 95% من جميع طلبات اللجوء الجديدة المقدمة من المهاجرين السوريين بعد إعادة تقييم سياسة الدولة الشرق أوسطية، وفقًا لتقارير إعلامية نقلاً عن وثيقة رسمية.
ويمثل هذا التغيير تراجعًا صارخًا عن ذروة التدفق في الفترة 2014-2015، عندما تجاوزت معدلات الاعتراف بالسوريين في كثير من الأحيان 90%. وبرزت ألمانيا كوجهة رئيسية للسوريين الفارين من الحرب، مدفوعة بسياسة الباب المفتوح التي انتهجتها المستشارة أنجيلا ميركل آنذاك.
وأصبحت البلاد منذ ذلك الحين موطنًا لواحدة من أكبر الشتات السوري في أوروبا، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد السكان يقترب من مليون نسمة.
وتأتي هذه الأرقام من رد الحكومة الألمانية على تحقيق برلماني أجرته النائبة عن حزب اليسار كلارا بونغر، حسبما أوردته وسائل إعلام متعددة يوم الخميس.
ووفقا للوثيقة، يقوم المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) الآن بتطبيق تقييمات أكثر صرامة لكل حالة على حدة. في أكتوبر/تشرين الأول 2025، حكم المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في 3134 طلب لجوء سوري، ومنح الحماية لـ 26 متقدمًا فقط من جميع الفئات. وتفيد التقارير أن معدلات الاعتراف لا تزال أعلى بالنسبة لبعض الأقليات، بما في ذلك اليزيديين والمسيحيين والعلويين.
جاء هذا التحول في السياسة بعد أن استولى القائد الجهادي السابق أحمد الشرع على السلطة في عام 2024، وأطاح بالرئيس السوري بشار الأسد منذ فترة طويلة. وتزعم السلطات الألمانية أن الحماية الواسعة النطاق لم تعد مبررة، حيث أصبحت القرارات تعتمد على نحو متزايد على المخاطر الفردية وليس على انعدام الأمن بشكل عام.
وبعد لقائه مع الشرع في برلين أواخر مارس/آذار، قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ما يصل إلى 80% من السوريين الذين يعيشون في ألمانيا يمكنهم العودة إلى ديارهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، واصفاً ذلك بأنه جزء من جهد مشترك لدعم إعادة الإعمار.
وتراجع ميرز لاحقا قائلا إن هذا الرقم اقترحه الجانب السوري، وهو ادعاء قال الشرع إنه مبالغ فيه ولا يعكس موقفه.
ويأتي تحول الحكومة في سياسة الهجرة وسط ضغوط من الأحزاب اليمينية، بما في ذلك حزب البديل من أجل ألمانيا، الذي يصور المهاجرين، خاصة من خارج أوروبا، على أنهم عبئ على الخدمات العامة ومحرك للجريمة والصراع الاجتماعي.
ويأتي ذلك أيضًا في أعقاب سلسلة من جرائم العنف التي تورط فيها طالبو اللجوء، بما في ذلك هجوم بسكين عام 2024 في سولينغن، حيث قتل مواطن سوري ثلاثة أشخاص وأصاب ثمانية آخرين بطعنات قاتلة.
إقرأ المزيد


