قاسم يؤكد استمرار “المقاومة” ويدعو لوقف “التنازلات المجانية”
بتوقيت بيروت -

أكد الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، الجمعة، استمرار “المقاومة” ورفض العودة إلى الوضع السابق، داعيا المسؤولين اللبنانيين إلى إيقاف ما سماه “تنازلات مجانية”.

جاء ذلك في رسالة وجهها قاسم إلى الشعب اللبناني عقب إعلان وزارة الخارجية الأمريكية بوقت سابق الجمعة، أن واشنطن ستستضيف مفاوضات مباشرة بين وفدي لبنان والكيان الإسرائيلي الأسبوع المقبل.

وقال مسؤولون في الخارجية الأمريكية عبر بيان، إن “المفاوضات المباشرة ستتناول محادثات وقف إطلاق النار بين البلدين”.

وذكر قاسم في رسالته أن “العدو الإسرائيلي عجز في الميدان عن مواجهة أبطال المقاومة، ولم يتمكن من تنفيذ اجتياح بري كما أعلن مرارا”.

وأضاف أنه “لم ينجح خلال عدوانه لأكثر من أربعين يوماً في منع الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة عن مستوطناته القريبة والبعيدة إلى حيفا وما بعد حيفا”.

وأكد الأمين العام للحزب أن “المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس (..) ولن نقبل بالعودة إلى الوضع السابق”.

ودعا قاسم المسؤولين اللبنانيين إلى إيقاف ما سماه “تنازلات مجانية”، وأضاف: “نحن معًا كدولة وجيش وشعب ومقاومة نحمي بلدنا، ونُعيد سيادته ونطرد المحتل”.

وتابع: “العدو لجأ إلى الإجرام الدموي يوم الأربعاء في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان وفي كل مكان باستهداف المدنيين في الأحياء المكتظة والقرى والبلدات لتغطية عجزه في الميدان، لكنّ شعبنا اللبناني أقوى وأصلب بكثير مما يعتقد”.

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن تل أبيب عدوانا على لبنان، عبر غارات جوية استهدفت مناطق عدة، إلى جانب توغل بري في جنوب البلاد.

وفي 9 مارس، دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، إلى بدء مفاوضات مباشرة مع الكيان الإسرائيلي برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.

وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش، “لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته”.

وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الموافقة على وقف إطلاق نار مع إيران لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.

ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وواصل جيش الكيان الإسرائيلي شن ضربات على لبنان وُصفت بأنها “الأعنف” منذ بدء العدوان، ما أسفر الأربعاء عن 303 شهداء و1150 جريحا، وفق حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة مع تواصل انتشال الجثامين.

وإجمالا، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس الماضي عن 1888 شهيدا و6 آلاف و92 جريحا، وفق المصدر ذاته.



إقرأ المزيد