صوت بيروت إنترناشونال - 3/27/2026 1:35:24 PM - GMT (+2 )
رغم محاولاتها التقارب مع الولايات المتحدة، عادت الهند لتعزيز تعاونها مع روسيا في قطاع الطاقة، في خطوة تعكس أولوية تأمين الإمدادات على الاعتبارات السياسية.
فبعد أن خفّضت نيودلهي مشترياتها من النفط الروسي مطلع العام ضمن مساعٍ للتوصل إلى اتفاق تجاري مع واشنطن، كشفت مصادر مطلعة عن اتفاق مبدئي مع موسكو لاستئناف واردات الغاز الطبيعي المسال لأول مرة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وأشارت المصادر إلى أن التفاهم تم خلال اجتماع عُقد في 19 مارس بين نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين ووزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري في نيودلهي، حيث تم التوصل إلى اتفاق شفهي لبدء مفاوضات رسمية قد تُفضي إلى صفقة خلال أسابيع.
كما اتفق الجانبان على زيادة واردات النفط الخام الروسي، بما قد يرفعها إلى نحو 40% من إجمالي واردات الهند خلال فترة قصيرة، ما يعزز موقع موسكو كمورد رئيسي للطاقة للهند.
وتُعد الهند ثالث أكبر مستورد للنفط عالميًا، وقد اشترت العام الماضي نفطًا روسيًا بقيمة تقارب 44 مليار دولار، مستفيدة من الخصومات الكبيرة التي قدمتها موسكو بعد العقوبات الغربية.
في المقابل، تسعى نيودلهي للحصول على إعفاءات من العقوبات الأميركية لاستئناف استيراد الغاز الروسي، وقد بدأت بالفعل تواصلاً مع واشنطن في هذا الإطار، وفق مصادر مطلعة.
وأظهرت وثيقة حكومية أن بعض صناع القرار في الهند أبدوا ندمهم على تقليص واردات النفط الروسي سابقًا، معتبرين أن ذلك زاد من الضغوط على الاقتصاد المحلي في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.
من جهتها، تواصل روسيا تعزيز علاقاتها مع الهند، حيث أكد وزير الخارجية سيرغي لافروف أن 96% من التبادل التجاري بين البلدين يتم بالعملات المحلية، مشددًا على أن العلاقات الثنائية تقوم على الثقة والمصالح المشتركة.
وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، ما يدفع الدول المستوردة، وفي مقدمتها الهند، إلى تنويع مصادرها وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية.
The post الهند تعيد بناء شراكتها مع روسيا في الطاقة رغم ضغوط واشنطن appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


