بتوقيت بيروت - 2/23/2026 7:45:21 PM - GMT (+2 )

وأوضح الرئيس أن نظرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى القارة الأفريقية لطالما كانت استراتيجية وطويلة الأمد وقائمة على المصالح المشتركة، قائلاً: “تسعى الجمهورية الإسلامية الإيرانية بجدية إلى تطوير تعاون شامل مع الدول الأفريقية في إطار دبلوماسية متوازنة، وهي على استعداد لتسخير إمكانياتها الواسعة لتعزيز مستوى العلاقات الثنائية”.
وأشاد بزشكيان، في معرض حديثه عن المواقف المبدئية والنظرة الإيجابية لرئيس بوركينا فاسو تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المحافل الدولية، بأهمية تبادل الوفود السياسية والدفاعية والاقتصادية رفيعة المستوى بين البلدين، مشيرًا إلى أن استمرار الزيارات الرسمية وتوسيع نطاق المشاورات المتخصصة من شأنه أن يمهد الطريق لتعميق الثقة المتبادلة، وتعزيز العلاقات الودية، ورفع مستوى التفاعل في مختلف المجالات، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والعلمية والصناعية والدفاعية. ولا شك أن تطوير العلاقات مع بوركينا فاسو في إطار السياسة الكلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه أفريقيا سيؤدي أيضًا إلى تعزيز مستوى التعاون مع دول أخرى في القارة.
كما أثنى الرئيس على روح التطلع إلى الاستقلال ونهج مناهضة الهيمنة لدى حكومة وشعب بوركينا فاسو، معربًا عن ثقته بأن حكومة وشعب بوركينا فاسو، بالاعتماد على الإرادة الوطنية والتماسك الداخلي، سينتصران في معركتهما ضد الإرهاب والتطرف.
وأعلن بزشكيان استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التام لنقل الخبرات والمعارف التقنية في مختلف المجالات، لا سيما العلمية والصناعية والدفاعية، قائلاً: “يمكن توسيع نطاق التعاون الثنائي استناداً إلى تبادل الخبرات الناجحة في مجالات تطوير البنية التحتية الصناعية وتعزيز القدرات التكنولوجية”.
وفي هذا اللقاء، أعرب وزير الحرب والدفاع في بوركينا فاسو عن سعادته بلقاء الرئيس الايراني ، وهنأ الحكومة والشعب الإيرانيين بحلول شهر رمضان المبارك، مشيداً بصمود الشعب الإيراني ومقاومته للضغوط والعقوبات التي فُرضت عليه خلال العقود الماضية.
وفي إشارة إلى التقدم الذي أحرزته الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مدى العقود الأربعة الماضية، وخاصة في مجال الصناعات الدفاعية والتقنيات المتقدمة، وصف سيليستين سيمبور هذه الإنجازات بأنها رمز للقوة الوطنية والاكتفاء الذاتي الاستراتيجي والإدارة الرشيدة في مواجهة القيود الدولية.
وأكد وزير الحرب والدفاع في بوركينا فاسو، أن بلاده تواجه ظاهرة الإرهاب وعدم الاستقرار الأمني منذ أكثر من عقد، قائلاً: “نعتقد أن المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار وانعدام الأمن في منطقتنا لا يختلف عن أولئك الذين يسعون لإجبار الشعب الإيراني على الاستسلام. إن هدف التيارات المهيمنة هو إبقاء التبعية ومنع تحقيق السيادة الحقيقية للشعوب، وشعب بوركينا فاسو عازم على مواصلة مسيرة الاستقلال والتقدم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية بكل قوة، معتمداً على الإرادة الوطنية”.
وأعرب سيليستين سيمبور عن اهتمام بلاده بتوسيع العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف المجالات، واصفاً إيران بأنها دولة ذات تاريخ عريق في دعم استقلال الشعوب وسيادتها ووحدة أراضيها، وأضاف: “إن شعب بوركينا فاسو، مستلهماً من تجربة إيران، يؤمن بأن الاستقلال والسيادة الوطنية لا يُمنحان، بل يُحققان من خلال مقاومة الشعوب وجهودها”.
إقرأ المزيد


