تردد البنوك يعرقل جهود رئيس وزراء الهند لنشر ألواح الطاقة الشمسية
صوت بيروت إنترناشونال -

يقول بائعون ومحللون “إن جهود رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لتسريع نشر استخدام ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المنازل لا تحقق الأهداف المرجوة رغم تقديم دعم كبير عليها، بسبب تأخر القروض ومحدودية مساندة الفكرة من شركات المرافق في ولايات البلاد”.

ويشكل ذلك أحدث تحد لمساعي الهند لزيادة قدرة الطاقة النظيفة إلى المثلين تقريبا، 500 جيجاوات بحلول 2030، وتأتي في وقت تخطط فيه الحكومة للحد من طرح مناقصات جديدة خاصة بالطاقة النظيفة بسبب تراكم متزايد للمشاريع التي تم إرساء عقودها على شركات بالفعل لكن لم يتم بناؤها بعد.

وتعني تلك التحديات أن الهند ستواصل على الأرجح اعتمادها على توليد الطاقة الكهربائية بالفحم.

وأطلقت وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة في الهند برنامج دعم لتركيب الألواح الشمسية على البنايات السكنية في فبراير شباط 2024 يغطي ما يصل إلى 40 بالمئة من التكلفة.

لكن بيانات على موقع البرنامج الإلكتروني عبر الإنترنت تظهر أن عدد البنايات السكنية التي ركبتها البالغ 2.36 مليون يقل بكثير عن هدف الوزارة الذي يبلغ أربعة ملايين بحلول مارس آذار.

وقالت شريا جاي كبيرة محللي الطاقة لدى كلايمت تريندز للأبحاث في نيودلهي “تردد البنوك في الإقراض وتردد الولايات في الترويج لتلك البرامج قد يعرقل جهود الهند في التحول بعيدا عن الفحم”.

وتظهر بيانات حكومية عن البرنامج أن ما يقرب من ثلاثة من كل خمسة طلبات لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل المقدمة على موقع البرنامج الإلكتروني لم تتم الموافقة عليها بعد بينما تم رفض حوالي سبعة بالمئة منها.

وفي بيان لرويترز حول الطلبات المعلقة، أشارت وزارة الطاقة المتجددة إلى تسريع وتيرة عمليات التركيب التي استفاد منها أكثر من ثلاثة ملايين أسرة، وقالت إن البرنامج يمكن شركات المرافق المملوكة للدولة من تقليل مدفوعات الدعم للحفاظ على توازن في دفع فواتير الكهرباء من البنايات السكنية.

وأضاف البيان “يختلف معدل رفض القروض بين الولايات”.

وفي إطار البرنامج، يتقدم المستهلكون بطلباتهم ويختارون بائعا يتولى الإجراءات الورقية ويرتب التمويل المصرفي لتركيب الألواح الشمسية. وبعد الموافقة على القرض والتركيب، يقدم البائع إثباتا وبعد ذلك يتم إيداع الدعم الحكومي في حساب البنك.

*تأخيرات من البنوك

ترفض بنوك القروض أو تؤخرها لأسباب عديدة منها نقص الوثائق التي يقولون إنها ضرورية لحماية الأموال العامة.

وقال مسؤول رفيع المستوى في بنك حكومي كبير “نعمل مع الحكومة للضغط من أجل وضع معايير للتوثيق، لأن ذلك ضروري لتجنب القروض المتعثرة. حاليا، إذا تعثر سداد القروض، يمكن للبنوك سحب هذه الألواح، لكن ماذا سنفعل بها؟”

ويقول بائع لألواح الطاقة الشمسية في ولاية أوديشا بشرق الهند إن الطلبات ترفض عادة لأسباب منها أن العميل لم يسدد فواتير الكهرباء أو لأن سجلات الأراضي لا تزال باسم أقارب متوفين.

وينفي سكان ما يقال عن تخلفهم عن السداد ويرجعون ذلك إلى أخطاء إدارية حدثت بعد تغيير ملكية المرافق قبل عقود.

ولا تروج أيضا شركات المرافق المملوكة للدولة للطاقة الشمسية على أسطح المنازل بما يكفي، لأنها قلقة من خسارة الإيرادات مع تحول المبيعات بعيدا عن شبكة الكهرباء الرئيسية.

وقال نيتيش شانبوج المحلل لدى ريستاد إنرجي “يرتفع عادة استهلاك الكهرباء لدى الأسر الأكثر ثراء، وكذلك الرسوم، كما (يسهل) الوصول إلى أسطح (منازلهم). وعندما يتحولون عن الشبكة، فإن ذلك يترك عبئا ماليا أكبر”.

The post تردد البنوك يعرقل جهود رئيس وزراء الهند لنشر ألواح الطاقة الشمسية appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.



إقرأ المزيد